وكتب المقرّ المجديّ « 1 » فضل اللّه بن مكانس ، مجد الأدب « 2 » الذي ظهر من بيته « 3 » فخره ، ورضيع لبانه « 4 » الذي ما سقانا منه ذرّة إلّا وقلنا « 5 » للّه درّه ! ، إلى والده المقرّ المرحوميّ الفخريّ من القاهرة المحروسة « 6 » ، إلى حلب المحروسة « 7 » ، وهو صحبة الركاب الشريف الظاهريّ يشكو [ إليه ] « 8 » رمدا حصل له بعده ، كان صدر رسالته « 9 » [ من البسيط ] :
ما الطّرف بعدكم بالنوم مكحول * هذا وكم بيننا من ربعكم ميل « 10 »
وقال بعد الاستهلال : « لا استهلّت لمولانا دموع ، ولا جفا جفنه « 11 » مدى الليالي هجوع » . ومنها « 12 » : « يطالع العلوم الكريمة بما قاساه طرف « 13 » المملوك من الرمد ، وما حصل عليه من الكمد [ من الخفيف ] :
إنّ عيني مذ غاب شخصك عنها * يأمر السّهد في كراها وينهى
بدموع قد أشبهتها « 14 » الغوادي * لا تسل ما جرى على الخدّ منها « 15 »
فلو رآه وقد أخذت عينه « 16 » من العناصر الثلاثة بنصيب ، وعوّضها الهواء عن التراب بمضاعفة الماء واللهيب ، لرأى من مائها « 17 » ما يفحم القلوب ، ومن دمعها ما هو البلاء المصبوب ، واستمرّ انهمالها « 18 » حتّى أنشدها المتوجّع [ من السريع ] :
هامش
( 1 ) في ب : « المقرّ المخدوميّ المجديّ » ؛ وفي ط : « المقر المخدوميّ » .
( 2 ) في ب : « الآداب » .
( 3 ) في ب : « بيت الأدب » .
( 4 ) في د : « لبابه » .
( 5 ) في ط : « قلنا » .
( 6 ) « المحروسة » سقطت من ط ؛ وفي ب :
« المأنوسة » .
( 7 ) « المحروسة » سقطت من ط .
( 8 ) من ط .
( 9 ) في ط : « وكان مبدأ الرسالة قوله » .
( 10 ) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
( 11 ) في ب : « جنبه » .
( 12 ) في ب ، د ، ط ، و : « منها » .
( 13 ) « طرف » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 14 ) في ط : « كأنهنّ » مكان « قد أشبهتها » .
( 15 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
والغوادي : ج غادية ، وهي السحابة التي تنشأ فتمطر غدوة . ( اللسان 15 / 118 ( غدا ) ) .
( 16 ) في ط : « عيناه » .
( 17 ) في ب ، د ، ط ، و : « من نارها » ؛ وفي ه ك : « من نارها » ص .
( 18 ) في ك : « انهما لهما » .