بديعياتهم أو في شروحها على بديعية ابن حجّة الحمويّ ، فالشيخ عبد الغني النابلسيّ عندما أراد أن ينظم بديعيّته عارض بها ابن حجّة وسمّاها « نسمات الأسحار في مدح النبيّ المختار » ، وعندما عزم على شرحها اعتمد على ثلاثة شروح رئيسة هي : شرح الحليّ ، وشرح الموصليّ ، وشرح ابن حجّة ، وسمّى شرحه هذا « نفحات الأزهار على نسمات الأسحار في مدح النبيّ المختار » ، وكذلك فعل مصطفى بن عبد الوهاب الصلاحيّ الذي نظم « نخبة البديع في مدح الشفيع » ، وقد ذكر ابن حجّة الحموي في مقدمة كتابه في عداد الذين استعان بمؤلّفاتهم .
ومن الذين أعجبوا بشرح ابن حجة على بديعيته عبد الحيّ بن أحمد بن العماد الحنبليّ فاختصر هذا الشرح تيسيرا للدارسين وسمّاه « شرح أبي الفلاح » .
وممّن وقف على شرح بديعية ابن حجّة عليّ بن محمد بن دقماق الحسينيّ المتوفّى سنة ( 940 ه . ) ، فاقتفى أثرها ، ونظم قصيدة على منوالها ثمّ شرحها شرحا حافلا « 1 » . وكذلك فعل عبد القادر بن محمد بن يحيى الحسيني الطبريّ المكّيّ الشافعيّ ، إلّا أنه سمّى شرحه على بديعيته « علوّ الحجّة بتأخير أبي بكر بن حجّة » .
وممن عارض ابن حجة في ذلك عليّ بن أحمد بن محمد بن معصوم المدنيّ ، وقد سمّى بديعيته « تقديم عليّ » ، ردّا على تسمية ابن حجّة لبديعيته « تقديم أبي بكر » .
ومن هؤلاء أيضا قاسم بن محمد البكرجيّ الحلبيّ الذي نظم بديعية على غرار بديعية ابن حجّة ، فالتزم فيها ذكر اسم النوع البديعيّ في أثناء البيت ، وسمّاها « العقد البديع في مدح الشفيع » ، ثم شرحها شرحا جيّدا سمّاه « حلية العقد البديع في مدح خير شفيع » « 2 » . ولمحمد نوري باشا بن أحمد بن عبد الوهاب الكيلانيّ بديعية اقتدى فيها بابن حجّة ، وسمّاها مع شرحها « البديعية النورية في مدح خير البريّة » ؛ ولمحمد رضوان بن محمد بن إسماعيل بديعية حاول فيها أن يتابع ابن حجّة في كلّ شيء ، فالتزم فيها التورية باسم النوع البديعيّ ، ضمن البيت ، وسمّاها « عنوان الرضوان في مدح سيّد ولد عدنان » ، إلّا أنّ هذه البديعية لم تظفر بشرح « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر البديعيات في الأدب العربي ص 108 ، 110 .
( 2 ) انظر البديعيات في الأدب العربي ص 133 - 135 .
( 3 ) لقد سبق الكلام على هذه البديعيات وشروحها في الفصل الرابع .