معرض حديثه عن الشابّ الظريف : « وله شيء من البديعيات في مدح الرسول » « 1 » ، وكذلك أثناء ترجمته للقاسم بن علي بن هتيمل المتوفّى قبل سنة 700 ه . : « وله بديعية في مدح الرسول » « 2 » ، ثمّ حافظ على هذا المعنى أثناء ترجمته للحلّيّ فيقول :
« وإذا نحن استثنينا البوصيري ، كان صفيّ الدين أوّل من قصد نظم البديعيات ( القصائد في مدح الرسول ) أو جعل منها فنّا قائما بنفسه » « 3 » .
أمّا أحمد إبراهيم موسى وعبد الفتاح لاشين ، في معرض حديثهما عن تطوّر البديع إلى حدّ أصبح فيه منظوما بشعر مؤلّف من تفعيلات وموازين لا يروق لفظها ولا يفهم معناها ، فقد وجدا البديعيات قصائد « اشتمل كلّ بيت منها على لون أو أكثر من ألوان البديع ، تمثيلا فقط ، أو مضموما إليه التزام التورية باسمه » « 4 » ، بل هي منظومات في « البديع » تشبه ألفية ابن مالك في « النحو » أو الشاطبية في « القراءات » « 5 » .
وقد وقف محمود الربداوي وقفة مع الصفات العامة التي يتّصف به أكثر البديعيّات ، فرأى « أنّها تتمتّع بصفات أربع رئيسية :
1 - نظمت في مدح الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
2 - اختار الشاعر لها البحر البسيط .
3 - جعل القافية ميمية .
4 - ضمّن كلّ بيت فيها نوعا من أنواع البديع ، وقد يصرّح باسم هذا النوع أحيانا ، وقد لا يصرّح في الأحيان الأخرى » « 6 » .
أمّا شوقي ضيف « 7 » فقد اقتصر على تكرار ما ذكره صفيّ الدين الحلّيّ عن بديعيّته في مقدّمة شرحه لها .
ولم يبتعد محمد زغلول سلام في تعريفه للبديعيات عن مفهوم زكيّ مبارك ، إذ
هامش
( 1 ) تاريخ الأدب العربي 3 / 656 .
( 2 ) تاريخ الأدب العربي 3 / 692 .
( 3 ) تاريخ الأدب العربي 3 / 773 .
( 4 ) الصبغ البديعي ص 372 ؛ والبديع في ضوء أساليب القرآن ص 202 .
( 5 ) البلاغة العربية في فنونها ص 13 .
( 6 ) « ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا » ص 189 .
( 7 ) البلاغة تطور وتاريخ ص 360 .