تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
معرض حديثه عن الشابّ الظريف : « وله شيء من البديعيات في مدح الرسول » « 1 » ، وكذلك أثناء ترجمته للقاسم بن علي بن هتيمل المتوفّى قبل سنة 700 ه . : « وله بديعية في مدح الرسول » « 2 » ، ثمّ حافظ على هذا المعنى أثناء ترجمته للحلّيّ فيقول : « وإذا نحن استثنينا البوصيري ، كان صفيّ الدين أوّل من قصد نظم البديعيات ( القصائد في مدح الرسول ) أو جعل منها فنّا قائما بنفسه » « 3 » . أمّا أحمد إبراهيم موسى وعبد الفتاح لاشين ، في معرض حديثهما عن تطوّر البديع إلى حدّ أصبح فيه منظوما بشعر مؤلّف من تفعيلات وموازين لا يروق لفظها ولا يفهم معناها ، فقد وجدا البديعيات قصائد « اشتمل كلّ بيت منها على لون أو أكثر من ألوان البديع ، تمثيلا فقط ، أو مضموما إليه التزام التورية باسمه » « 4 » ، بل هي منظومات في « البديع » تشبه ألفية ابن مالك في « النحو » أو الشاطبية في « القراءات » « 5 » . وقد وقف محمود الربداوي وقفة مع الصفات العامة التي يتّصف به أكثر البديعيّات ، فرأى « أنّها تتمتّع بصفات أربع رئيسية : 1 - نظمت في مدح الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) . 2 - اختار الشاعر لها البحر البسيط . 3 - جعل القافية ميمية . 4 - ضمّن كلّ بيت فيها نوعا من أنواع البديع ، وقد يصرّح باسم هذا النوع أحيانا ، وقد لا يصرّح في الأحيان الأخرى » « 6 » . أمّا شوقي ضيف « 7 » فقد اقتصر على تكرار ما ذكره صفيّ الدين الحلّيّ عن بديعيّته في مقدّمة شرحه لها . ولم يبتعد محمد زغلول سلام في تعريفه للبديعيات عن مفهوم زكيّ مبارك ، إذ
هامش
( 1 ) تاريخ الأدب العربي 3 / 656 . ( 2 ) تاريخ الأدب العربي 3 / 692 . ( 3 ) تاريخ الأدب العربي 3 / 773 . ( 4 ) الصبغ البديعي ص 372 ؛ والبديع في ضوء أساليب القرآن ص 202 . ( 5 ) البلاغة العربية في فنونها ص 13 . ( 6 ) « ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا » ص 189 . ( 7 ) البلاغة تطور وتاريخ ص 360 .