تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وقال الآخر [ من الوافر ] : [ 282 ] -
ولي نفس أقول لها إذا ما * تخالفني : لعلّي أو عساني
فأمّا تقديره عندنا : أنّ المفعول مقدّم ، والفاعل مضمر ، كأنّه قال : " عساك الخير أو الشرّ " ، وكذلك : " عساني الحديث " ، ولكنّه حذف ؛ لعلم المخاطب به ، وجعل الخبر اسما على قولهم : " عسى الغوير أبؤسا " . . * * * وكذلك قول الأخفش : وافق ضمير الخفض ضمير الرفع في " لولاي " ، فليس هذا القول بشيء ، ولا قوله : " أنا كأنت " ، ولا " أنت كأنا " بشيء ، ولا يجوز هذا ، إنّما يتّفق ضمير النصب ، وضمير الخفض كاستوائهما في التثنية والجمع ، وفي حمل المخفوض الذي لا يجري على لفظ النصب ؛ مثل قولك : " مررت بعمر " ، استوى فيه الخفض ، والنصب ،
هامش
[ 282 ] - التخريج : البيت لعمران بن حطان في تذكرة النحاة ص 440 ؛ وخزانة الأدب 5 / 337 ، 349 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 524 ؛ وشرح التصريح 1 / 213 ؛ وشرح المفصل 3 / 120 ، 7 / 123 ؛ والكتاب 2 / 375 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 229 ؛ وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 495 ؛ والجنى الداني ص 466 ؛ والخزانة 5 / 363 ؛ والخصائص 3 / 5 ؛ ورصف المباني ص 349 ؛ وشرح المفصل 3 / 10 ، 118 ؛ والمقرب 1 / 101 . اللغة : تخالفني : تخاصمني ، أو تزيّن لي الدنيا ومحبّتها والخوف من الموت . لعلّي أو عساني : أي لعلّي أبلغ الهدف ، أو أموت فأنال الشهادة في الحرب . الإعراب : " ولي " : جار ومجرور متعلّقان بخبر محذوف . " نفس " : مبتدأ مؤخّر مرفوع . " أقول " : فعل مضارع ، وفاعله . . . وجوبا " أنا " . " لها " : جار ومجرور متعلّقان ب " أقول " . " إذا " : ظرف متعلّق بالفعل " تخالفني " . " ما " : زائدة . " تخالفني " : فعل مضارع مرفوع ، والنون : للوقاية ، والياء : ضمير في محل نصب مفعول به ، وفاعله ضمير : " هي " . " لعلّي " : حرف مشبّه بالفعل ، والياء ضمير في محلّ نصب اسم " لعلّ " ، وخبره محذوف تقديره : " لعلّي أتورّط في . . . " مثلا . " أو " : حرف عطف . " عساني " : حرف بمعنى " لعلّ " ، والنون للوقاية ، والياء : ضمير في محل نصب اسم " عسى " . وخبره محذوف تقديره : " عساني أن أموت في . . . " . وجملة " لي نفس " : بحسب ما قبلها . وجملة " تخالفني " : في محل رفع نعت " نفس " . وجملة " أقول " : في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة " لعلي " : في محل نصب مفعول به . وجملة " عساني " : معطوفة على جملة " لعلي " . الشاهد فيه قوله : " عساني " حيث وردت بمعنى " لعلّ " ، وعاملة عملها ، واسمها الضمير المتّصل بها . ويروى البيت :ولي نفس تنازعني إذا ما * أقول لها : لعلّي أو عساني