تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وقال الآخر [ من الوافر ] : [ 280 ] -
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
وأمّا قولهم في المثل : " عسى الغوير أبؤسا " [ 1 ] فإنّما كان التقدير : عسى الغوير أن يكون أبؤسا ؛ لأنّ " عسى " إنّما خبرها الفعل مع " أن " أو الفعل مجرّدا ، ولكن لمّا وضع القائل الاسم في موضع الفعل كان حقّه النصب ؛ لأنّ " عسى " فعل ، واسمها فاعلها ، وخبرها مفعولها ؛ ألا ترى أنّك تقول : " كان زيد ينطلق " ، فموضعه نصب . فإن قلت : " منطلقا " ، لم يكن إلّا نصبا . فأمّا قولهم : " عسى أن يقوم زيد " ، و " عسى أن يقوم أبواك " ، و " عسى أن تقوم
هامش
[ 280 ] - التخريج : البيت لهدبة بن خشرم في خزانة الأدب 9 / 328 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 142 ؛ والدرر 2 / 145 ؛ وشرح التصريح 1 / 206 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 97 ؛ وشرح شواهد المغني ص 443 ؛ والكتاب 3 / 159 ؛ واللمع ص 225 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 184 ؛ وبلا نسبة في أسرار العربيّة ص 128 ؛ وتخليص الشواهد ص 326 ؛ وخزانة الأدب 9 / 316 ؛ والجنى الداني ص 462 ؛ وشرح ابن عقيل ص 165 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 816 ؛ والمقرب 1 / 98 ؛ وشرح المفصل 7 / 117 ، 121 ؛ ومغني اللبيب ص 152 ؛ وهمع الهوامع 1 / 130 . اللغة : الكرب : الهم والغم . الإعراب : " عسى " : فعل ماض ناقص من أفعال الرجاء . " الكرب " : اسم " عسى " مرفوع . " الذي " : اسم موصول مبني في محلّ نعت " الكرب " . " أمسيت " : فعل ماض ناقص ، والتاء : ضمير في محل رفع اسم " أمسى " . " فيه " : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر " أمسى " . " يكون " : فعل مضارع ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره " هو " . " وراءه " : ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ، وهو مضاف ، والهاء : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . " فرج " : مبتدأ مؤخّر . " قريب " : نعت " فرج " مرفوع . وجملة " عسى الكرب " : ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " أمسيت فيه " : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . وجملة " وراءه فرج " : في محل نصب خبر " يكون " . وجملة " يكون . . . " : في محل نصب خبر " عسى " . الشاهد فيه قوله : " يكون وراءه فرج قريب " حيث وقع خبر " عسى " فعلا مضارعا مجرّدا من " أن " المصدريّة وهذا قليل . [ 1 ] ورد المثل في جمهرة الأمثال 2 / 50 ؛ وجمهرة اللغة ص 783 ؛ وخزانة الأدب 5 / 364 ، 365 ، 8 / 386 ، 9 / 316 ، 320 ، 328 ؛ وزهر الأكم 1 / 210 ؛ والعقد الفريد 3 / 117 ؛ وفصل المقال ص 424 ؛ وكتاب الأمثال ص 300 ؛ ولسان العرب 1 / 52 ( جيأ ) ، 5 / 38 ( غور ) ، 6 / 23 ( بأس ) ، 15 / 55 ( عسا ) ؛ والمستقصى 2 / 161 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 17 . الغوير : تصغير غار . والأبؤس : جمع بؤس ، وهو الشّدّة . والمثل قالته الزّبّاء عندما علمت برجوع قصير من العراق ، ومعه الرجال ، وبات بالغوير على طريقه . ومعناه : لعلّ الشرّ يأتيكم من قبل الغار .
المقتضب — صفحة 59 | محمد بن يزيد المبرد / حسن حمد / إميل يعقوب