تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
خرج إليه ؛ كما أخرجته " الهاء " إلّا أنّ ما كانت فيه الهاء لا ينصرف في المعرفة من أجل التأنيث ، وما كانت فيه ياء النسب فمصروف في المعرفة ، والنكرة . فأمّا " سراريّ " ، و " بخاتيّ " [ 1 ] ، و " كراسيّ " فغير مصروف في معرفة ولا نكرة ؛ لأنّ " الياء " ليست للنسب ، وإنّما هي " الياء " التي كانت في الواحد في " بختيّة " و " كرسيّ " . فأمّا قولك : " حواليّ " ، و " حواريّ " فهو : " حوال " ، و " حوار " ، فنسب إليه ، فإنّما على هذا تعتبر ما وصفت لك . فأمّا قولهم : " رباع " ، و " يمان " ، فنذكره في باب : ما اعتلّ من هذا الجمع إن شاء اللّه . فأمّا ما كان من الجمع على مثال " أفعال " ، و " فعول " ، نحو : " أجمال " ، و " فلوس " ، فمنصرف في المعرفة والنكرة ؛ لأنّه على مثال يكون للواحد . وهو جمع مضارع للواحد ؛ لأنّه لأدنى العدد . أعني " أفعالا " . و " فعول " وإن كان لأكثر العدد ، فمضارعته للواحد ؛ لأنّه يجمع كما يجمع الواحد . فأمّا " أفعال " ، فما يكون منه على مثال الواحد قولهم : " برمة أعشار " [ 2 ] و " حبل أرمام " ، و " أقطاع " ، و " ثوب أكياش " : متمزّق ، ويجمع كما يجمع الواحد . وذلك قولك : " أنعام " و " أناعيم " ، و " أعراب " و " أعاريب " . وما كان على " فعول " للواحد ، فقولك : " سدوس " للطيلسان الأخضر . وما يكون من هذا مصدرا أكثر من أن يحصى ؛ نحو : " قعدت قعودا " ، و " جلست جلوسا " ، و " سكتّ سكوتا " . ويجمع كما يجمع الواحد ، تقول : " بيوت " و " بيوتات " . فهما ينصرفان في المعرفة والنكرة على كلّ حال : أعني " أفعالا " ، و " فعولا " إلّا أن تسمّي بهما مؤنثا فيمنعهما التأنيث الصّرف ؛ لأنّ كلّ مؤنّث ، على ثلاثة أحرف متحرّكات غير منصرف ، وكلّما زاد في عدد الحروف ، كان ذلك أوكد لترك صرفه ، ولهذا موضع نذكره فيه إن شاء اللّه . وأمّا ما كان من الجمع على مثال " أفعل " ، نحو : " أكلب " و " أكعب " ، فغير منصرف في المعرفة ؛ وإنّما منعه الصرف أنّه على مثال الفعل ؛ نحو : " أعبد " ، و " أقتل " ، وينصرفان
هامش
[ 1 ] البخاتيّ : جمع البختيّة ، وهي الأنثى من الجمال البخت ، وهي جمال خراسانيّة طويلة الأعناق . ( لسان العرب 2 / 9 ( بخت ) ) . [ 2 ] البرمة : القدر من الحجارة ، وأعشار : متكسّرة . ( لسان العرب 12 / 45 ( برم ) ، 4 / 573 ( عشر ) ) .