تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

هذا باب ما اشتقّ للمذكّر من الفعل

فمن ذلك ما كان اسما للفاعل ؛ نحو : " مجاهد " ، و " مقاتل " ، و " ضارب " ، و " مكرم " ، و " مستطيع " ، و " مدحرج " . فكلّ هذا منصرف ؛ لأنّه لا مانع له من الصرف ، وكذلك إن كان مفعولا ؛ نحو : " مخرج " ، و " مضروب " ، و " مستطاع " ؛ لأنّها أسماء مشتقّة . * * * وما كان من الأعجميّة معربا فهذا سبيله . والمعرب منها ما كان نكرة في بابه ؛ لأنّك تعرّفه بالألف واللام ، فإذا كان كذلك ، كان حكمه حكم العربيّة . لا يمنعه من الصرف إلّا ما يمنعها . فمن ذلك : " راقود " [ 1 ] ، و " جاموس " ، و " فرند " [ 2 ] ؛ لأنّك تعرّفه بالألف واللام . فإذا كان معرفة في كلام العجم ، فغير منصرف لامتناعه بالتعريف الذي فيه من إدخال الحروف العربيّة عليه . وذلك نحو : " إسحاق " ، و " يعقوب " ، و " فرعون " ، و " قارون " ؛ لأنّك لا تقول : " الفرعون " . ولو سميته ب " يعقوب " - تعني ذكر القبج [ 3 ] - لانصرف ؛ لأنّه عربيّ على مثال " يربوع " . والزوائد التي في أوّله لا تمنعه من الصرف ؛ لأنّها لا تبلغ به مثال الفعل ؛ لأنّ الفعل لا يكون على " يفعول " . وكذلك " إسحاق " إذا أردت به المصدر من قولك : " أسحقه اللّه إسحاقا " ، وتعرف هذا من ذاك بأن " إسحاق " و " يعقوب " الأعجميّين على غير هذه الحروف ، وإنّما لاءمت هذه الحروف العرب .
هامش
[ 1 ] الراقود : دنّ طويل . ( لسان العرب 3 / 183 ( رقد ) ) . [ 2 ] الفرند : السيف ، ووشيه . ( لسان العرب 3 / 334 ( فرند ) ) . [ 3 ] أي : الحجل .