تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

هذا باب ما كان من جمع المؤنّث بالألف والتاء

فهذا الجمع في المؤنّث نظير ما كان ب " الواو " و " النون " في المذكّر ؛ لأنّك فيه تسلّم بناء الواحد كتسليمك إيّاه في التثنية . والتاء دليل التأنيث ، والضمة علم الرفع ، واستوى خفضه ونصبه ، كما استوى ذلك في " مسلمين " . والتنوين في " مسلمات " عوض من النون في قولك : " مسلمين " . فإن سمّيت ب " مسلمات " رجلا أو امرأة ، لحقه التنوين ؛ لأنّه عوض ، فلذلك كان لازما . وعلى ذلك قوله عزّ وجلّ :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
" 1 " و " عرفات " معرفة ؛ لأنّه اسم موضع بعينه . هذا في قول من قال : " هؤلاء مسلمون " ، و " مررت بمسلمين يا فتى " ، وكلّ ما كان على وزن " المسلمين " فالوجه فيه أن يجري هذا المجرى ، وإن لم يكن في الأصل جمعا ؛ كما أنّ " كرسيّا " و " بختيّا " كالمنسوب ، وإن لم يكن فيه معنى نسب إلى " حيّ " ، ولا إلى " أرض " ، ولا غير ذلك . فمن ذلك : " عشرون " ، و " ثلاثون " . قال اللّه عزّ وجلّ :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
" 2 " .
هامش
( 1 ) البقرة : 198 . ( 2 ) المطففين : 18 ، 19 .
المقتضب — صفحة 274 | محمد بن يزيد المبرد / حسن حمد / إميل يعقوب