تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وتقول على هذا : " قنّسرون " [ 2 ] ، و " مررت بقنّسرين " ، و " هذه يبرون " [ 2 ] ، و " مررت بيبرين " . ومن لم يقل هذا ، وقال : " قنّسرين " كما ترى ، وجعل الإعراب في النون ، وقال : " هذه سنون " فاعلم ، فإنّه يفعل مثل هذا بالمؤنّث إذا كان واحدا ، ويجيزه في الجمع ؛ كما تقول : " هؤلاء مسلمين " فاعلم ، كما قال الشاعر [ من الوافر ] : [ 359 ] -
وما ذا يدّري الشّعراء منّي * وقد جاوزت حدّ الأربعين
هامش
[ 1 ] قنّسرين : اسم مدينة . ( انظر : معجم البلدان 4 / 403 ) . [ 2 ] يبرين : اسم مدينة . ( انظر : معجم البلدان 5 / 427 ) . [ 359 ] - التخريج : البيت لسحيم بن وثيل في إصلاح المنطق ص 156 ؛ وتخليص الشواهد ص 74 ؛ وتذكرة النحاة ص 480 ؛ وخزانة الأدب 8 / 61 ، 62 ، 65 ، 67 ، 68 ؛ وحماسة البحتري ص 13 ؛ والدرر 1 / 140 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 627 ؛ وشرح التصريح 1 / 77 ؛ وشرح ابن عقيل ص 41 ؛ وشرح المفصل 5 / 11 ؛ ولسان العرب 3 / 513 ( نجذ ) ، 8 / 99 ( ربع ) ، 14 / 255 ( دري ) ؛ والمقاصد النحويّة 1 / 191 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 248 ؛ وجواهر الأدب ص 155 ؛ وشرح الأشموني 1 / 38 ، 39 ؛ وهمع الهوامع 1 / 49 . المعنى : يقول : ما ذا يريد الشعراء منّي ، وكيف يمنّون أنفسهم في خديعتي وقد بلغت سنّ الأربعين ، وهي سنّ الحنكة والتجربة والاختبار ؟ الإعراب : " وما ذا " : الواو : بحسب ما قبلها ، " ما ذا " : اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به مقدّم ل " يدّري " . أو " ما " : اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ أو خبر مبتدأ مقدّم ، و " ذا " : اسم موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ " ما " أو مبتدأ مؤخّر . " يدّري " : فعل مضارع مرفوع بالضمّة المقدّرة على الياء للثقل . " الشعراء " : فاعل مرفوع بالضمة ، وتكون جملة " يدّري " صلة الموصول تقديرها : " ما الذي تدّريه الشعراء منيّ " . " منيّ " : جار ومجرور متعلّقان ب " يدّري " . " وقد " : الواو : حالية ، " قد " : حرف تحقيق . " جاوزت " : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء : ضمير في محلّ رفع فاعل . " حدّ " : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف . " الأربعين " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة " ما ذا " الاسمية : ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة " تبتغي الشعراء " : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، أو ابتدائية لا محل لها من الإعراب إذا أعربنا " ما ذا " مفعولا به . وجملة " وقد جاوزت " الفعلية : في محل نصب حال . الشاهد فيه قوله : " الأربعين " حيث أعرب بالحركات ، فجرّ بالكسرة ، ولم يعامل معاملة جمع المذكر السالم الذي هو الأكثر شيوعا . وقيل : إنّ كسرة النون ، هنا ، لغة من لغات العرب ، وقيل : كسرت النون على ما هو الأصل في التخلّص من التقاء الساكنين .