ونظير " إسحاق " في القصد إلى العربيّ والعجميّ ما قلت لك في " عمر " من أنّك إذا أردت به جمع " عمرة " ، صرفته .
وإن أردت به المعدول عن " عامر " ، امتنع من الصرف .
وإن كان الأعجميّ قد أعرب ولم يكن على مثال الأسماء المنصرفة ولا غيرها ، صرف وصار كعربيّ لا ثاني له ؛ لأنّه إذا أعرب فهو كالعربيّة الأصليّة . فمن ذلك " آجرّ " مصروف لدخوله في التعريف ؛ إذ كان نكرة . فهو بمنزلة عربيّ منفرد ببنائه نحو : " إبل " [ 1 ] ، و " إطل " ، و " صعفوق " [ 2 ] .
فأمّا " بقّم " فلا ينصرف في المعرفة وإن كان قد أعرب ؛ لأنّه قد وقع من أمثلة العرب على ما لا يكون إلا فعلا ، نحو : " ضرب " ، و " قطّع " ، فمنعه الصرف ما منع : " ضرب " لو سمّيت به رجلا .
وكذلك : " سراويل " لا ينصرف عند النحويّين في معرفة ولا نكرة ؛ لأنّها وقعت على مثال من العربيّة لا يدخله الصرف ، نحو : " قناديل " ، و " دهاليز " . فكانت لمّا دخلها الإعراب كالعربيّة . فهذا جملة القول في الأعجميّ الواقع على الجنس ، والمخصوص به الواحد للعلامة .
* * *
هامش
[ 1 ] الإطل : منقطع الأضلاع من الحجبة . ( لسان العرب 11 / 18 ( أطل ) ) .
[ 2 ] الصعفوق : اللئيم من الرجال . ( لسان العرب 10 / 199 ( صعفق ) ) .