تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦
وَكَيْفَ بُويِعَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 7 » ، وَوَقْعَةُ الْجَمَلِ وَسَيْرُ عَائِشَةَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، وَوَقْعَةُ صِفِّينَ وَمَنْ يُقْتَلُ فِيهَا ، وَوَقْعَةُ النَّهْرَوَانِ وَأَمْرُ الْحَكَمَيْنِ ، وَمُلْكُ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ يُقْتَلُ مِنَ الشِّيعَةِ ، وَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ بِالْحَسَنِ ، وَأَمْرُ يَزِيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ . فَسَمِعْتُ ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ كُلَّمَا قَرَأَ « 8 » لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ . فَرَأَيْتُ خَطَّهُ أَعْرِفُهُ فِي صَحِيفَةٍ لَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَصْفَرَّ « 9 » . فَلَمَّا أَدْرَجَ الصَّحِيفَةَ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ كُنْتَ قَرَأْتَ عَلَيَّ بَقِيَّةَ الصَّحِيفَةِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا ، وَلَكِنِّي مُحَدِّثُكَ . مَا يَمْنَعُنِي فِيهَا مَا نَلْقَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَوُلْدِكَ « 10 » وَهُوَ أَمْرٌ فَظِيعٌ « 11 » مِنْ قَتْلِهِمْ لَنَا وَعَدَاوَتِهِمْ إِيَّانَا وَسُوءِ مُلْكِهِمْ وَشُؤْمِ قُدْرَتِهِمْ ، فَأَكْرَهُ أَنْ تَسْمَعَهُ فَتَغْتَمَّ وَيَحْزُنَكَ وَلَكِنِّي أُحَدِّثُكَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِيَدِي فَفَتَحَ لِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ « 12 » - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَنْظُرَانِ إِلَيَّ - وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ « 13 » . فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالا لِي : مَا قَالَ لَكَ « 14 » فَحَدَّثْتُهُمَا بِمَا قَالَ : فَحَرَّكَا أَيْدِيَهُمَا ثُمَّ حَكَيَا قَوْلِي ثُمَّ وَلَّيَا يَرُدَّانِ قَوْلِي وَيَخْطُرَانِ بِأَيْدِيهِمَا . يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِنَّ الْحَسَنَ يَأْتِيكَ مِنَ الْكُوفَةِ بِكَذَا وَكَذَا أَلْفَ رَجُلٍ غَيْرَ رَجُلٍ . يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِنَّ مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا زَالَ كَانَ أَوَّلُ مَا يَمْلِكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وُلْدَكَ فَيَفْعَلُونَ الْأَفَاعِيلَ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَأَنْ يَكُونَ نُسْخَتِي ذَلِكَ الْكِتَابَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ « 15 »
هامش
( 7 ) في الفضائل : وكيف يقع على عليّ بن أبي طالب عليه السلام . ( 8 ) في الفضائل : ثمّ كان كما قرأ . والمعنى أنّه وقع كلّما قرأه من ذلك الكتاب من غير زيادة ولا نقيصة . ( 9 ) في الفضائل : فرأيت خطّه في الصحيفة لم تتغيّر ولم تعفر . ( 10 ) أي أنّ المانع من قراءة الصحيفة كلّها ما جاء فيها ممّا نلقى من أهل بيتك . وفي الفضائل : ولكنّي احدّثك بما فيها من أمر بيتك وولدك . ( 11 ) في الفضائل : فضيح . ( 12 ) في الفضائل : ففتح لي من كلّ باب ألف باب . ( 13 ) في الفضائل : وهو يشير إليّ بذلك . ( 14 ) في الفضائل : ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( 15 ) في الفضائل : لئن نسخت ذلك الكتاب ، فإنّه أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس .