الحديث الخامس والستون [ 1 ]
وَقَالَ سُلَيْمٌ إِنِّي لَجَالِسٌ أَنَا وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ ، إِذْ أَتَاهُ رَأْسُ الْيَهُودِ وَرَأْسُ النَّصَارَى . فَأَقْبَلَ عَلَى رَأْسِ الْيَهُودِ فَقَالَ : عَلَى كَمْ تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي مَكْتُوبٌ فِي كِتَابٍ . فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَاتَلَ اللَّهُ زَعِيمَ قَوْمٍ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَيَقُولُ : « هُوَ عِنْدِي فِي كِتَابٍ » قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِرَأْسِ النَّصَارَى : كَمْ تَفَرَّقَتِ النَّصَارَى قَالَ : « عَلَى كَذَا وَكَذَا » ، فَأَخْطَأَ . فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ قُلْتَ كَمَا قَالَ صَاحِبُكَ كَانَ خَيْراً مِنْ أَنْ تَقُولَ وَتُخْطِئَ .
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِالتَّوْرَاةِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ ، وَأَعْلَمُ بِالْإِنْجِيلِ مِنْ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ ، وَأَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ . أَنَا أُخْبِرُكُمْ عَلَى كَمْ تَفَرَّقُوا .
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ : تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الَّتِي تَبِعَتْ وَصِيَّ مُوسَى .
وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَاحِدَةٌ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الَّتِي تَبِعَتْ وَصِيَّ عِيسَى . وَأُمَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الَّتِي تَبِعَتْ وَصِيِّي .
قَالَ : ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ : ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِرْقَةً
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث : رأس اليهود ورأس النصارى في الكوفة يجهلان ما يسألان عن أمر دينهم ، افتراق الأمم بعد أنبيائها ، الفرقة الناجية هي التابعة لوصي النبيّ ، لا ينجو من محبي عليّ عليه السلام إلّا فرقة واحدة .
قد مر مثل هذا الحديث تحت الرقم 32 بتفاوت لم يكن باليسير ولذلك أفردناه عن هذا الحديث . رواه عن سليم شاذان في الفضائل والبياضي في الصراط المستقيم . راجع التخريج ( 65 ) .