الحديث السادس والستون [ 1 ]
سُلَيْمٌ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ بُكَاءً شَدِيداً . ثُمَّ قَالَ مَا لَقِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا . اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلِيٌّ وَلِوُلْدِهِ ، وَمِنْ عَدُوِّهِ وَعَدُوِّهِمْ بَرِيءٌ ، وَإِنِّي أُسَلِّمُ لِأَمْرِهِمْ . « 1 » لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 2 » بِذِي قَارٍ ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ « 3 » صَحِيفَةً وَقَالَ لِي :
يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، هَذِهِ صَحِيفَةٌ أَمْلَاهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَخَطِّي بيده [ بِيَدِي ] .
فَقُلْتُ « 4 » : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْرَأْهَا عَلَيَّ فَقَرَأَهَا ، فَإِذَا فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَى مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَيْفَ يُقْتَلُ وَمَنْ يَقْتُلُهُ وَمَنْ يَنْصُرُهُ وَمَنْ يُسْتَشْهَدُ مَعَهُ . فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَأَبْكَانِي .
فَكَانَ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَيَّ : كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ وَكَيْفَ يُسْتَشْهَدُ فَاطِمَةُ وَكَيْفَ يُسْتَشْهَدُ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَكَيْفَ تَغْدِرُ بِهِ الْأُمَّةُ ، فَلَمَّا أَنْ قَرَأَ كَيْفَ يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ « 5 » وَمَنْ يَقْتُلُهُ أَكْثَرَ الْبُكَاءَ ثُمَّ أَدْرَجَ الصَّحِيفَةَ وَقَدْ بَقِيَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . « 6 » وَكَانَ فِيهَا - فِيمَا قَرَأَ - أَمْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَكَمْ يَمْلِكُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ،
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث : سليم يلتقي بابن عبّاس بعد قتل الحسين عليه السلام ، صحيفة بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطّ أمير المؤمنين عليه السلام فيها كل ما يقع إلى يوم القيامة ، ابن عبّاس يخبر عما رآه في الصحيفة ، ما ذا صنع أبو بكر وعمر عندما علم أمير المؤمنين عليه السلام ألف باب من العلم ، إخبار أمير المؤمنين عليه السلام عن ملك بني العباس .
رواه عن سليم : شاذان في الفضائل . راجع التخريج ( 66 ) .
( 1 ) في الفضائل : إنّي لعليّ بن أبي طالب وولده وليّ ولعدوّه عدوّ ومن عدوّ ولده برئ وإنّي سلم لأمرهم .
( 2 ) في الفضائل : على ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 3 ) في الفضائل : فأخرج لي .
( 4 ) زاد في الفضائل : قال : فأخرج لي الصحيفة . فقلت : . . .
( 5 ) في الفضائل : فلمّا قرأ مقتل الحسين عليه السلام .
( 6 ) أي بقي قراءته ولم أره . وفي الفضائل : وفيها ما كان وما يكون إلى يوم القيامة .