يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَنِي فِي إِمَارَتِهِ « 121 » إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ فَابْعَثْ إِلَيْنَا مَا كَتَبْتَ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ ع « 122 » تَضْرِبُ وَاللَّهِ عُنُقِي قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَلِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 123 » يَعْنِي لَا يَنَالُهُ كُلَّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ إِيَّانَا عَنَى نَحْنُ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الرِّجْسَ وَطَهَّرَنَا تَطْهِيراً وَقَالَ
أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 124 » فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ وَنَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَلَنَا ضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ وَعَلَيْنَا نَزَلَ الْوَحْيُ [ قَالَ ] « 125 » فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ غَيْرَهُ فَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً فَلْيَأْتِنَا [ بِهِ ] « 126 » فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَجُلٌ بِقُرْآنٍ فَقَرَأَهُ وَمَعَهُ آخَرُ « 127 » كَتَبَهُ وَإِلَّا لَمْ يَكْتُبْهُ فَمَنْ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ ضَاعَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ فَقَدْ كَذَبَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ مَجْمُوعٌ [ مَحْفُوظٌ ] « 128 » ثُمَّ أَمَرَ عُمَرُ قُضَاتَهُ وَوُلَاتَهُ فَقَالَ اجْتَهِدُوا رَأْيَكُمْ وَاتَّبِعُوا مَا تَرَوْنَ أَنَّهُ الْحَقُّ فَلَمْ يَزَلْ هُوَ وَبَعْضُ وُلَاتِهِ وَقَدْ وَقَعُوا فِي عَظِيمَةٍ فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِمْ وَكَانَ عُمَّالُهُ وَقُضَاتُهُ يَحْكُمُونَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ بِقَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ
هامش
( 121 ) « الف » : إمرته . راجع عن طلب عمر لقرآن أمير المؤمنين عليه السلام : الحديث 4 الهامش 38 من هذا الكتاب .
( 122 ) زاد في الاحتجاج هنا : قال : لأنّ اللّه تعالى قال :وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، إيّانا عنى ولم يعنك ولا أصحابك .
( 123 ) سورة الواقعة : الآية 79 .
( 124 ) سورة فاطر : الآية 32 .
( 125 ) الزيادة من « ب » .
( 126 ) الزيادة من « الف » .
( 127 ) « ب » : إذا جاءه رجل بقراءة معه آخر . و « ب » خ ل : يقرؤه معه آخر .
( 128 ) الزيادة من « ب » .