تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَأَنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَهُ وَأَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ هُوَ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَمَنْ كَانَ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ فِيهِمْ وَوَصِيُّهُ وَأَنَّ مَنْ أَطَاعَهُ
أَطاعَ اللَّهَ
وَمَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ وَالاهُ وَالَى اللَّهَ وَمَنْ عَادَاهُ عَادَى اللَّهَ فَأَنْكَرُوهُ وَجَهِلُوهُ وَتَوَلَّوْا غَيْرَهُ يَا مُعَاوِيَةُ « 105 » أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ بَعَثَ إِلَى مُؤْتَةَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ هَلَكَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَإِنْ هَلَكَ زَيْدٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَلَمْ يَرْضَ لَهُمْ أَنْ يَخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَ فَكَانَ يَتْرُكُ أُمَّتَهُ لَا يُبَيِّنُ لَهُمْ خَلِيفَتَهُ فِيهِمْ بَلَى وَاللَّهِ مَا تَرَكَهُمْ فِي عَمْيَاءَ وَلَا شُبْهَةٍ بَلْ رَكِبَ الْقَوْمُ مَا رَكِبُوا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ « 106 » وَكَذَبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَلَكُوا وَهَلَكَ مَنْ شَايَعَهُمْ « 107 » وَضَلُّوا وَضَلَّ مَنْ تَابَعَهُمْ -
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّكَ لَتَتَفَوَّهُ بِعَظِيمٍ « 108 » وَالِاجْتِمَاعُ عِنْدَنَا خَيْرٌ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْأُمَّةَ لَمْ تَسْتَقِمْ عَلَى صَاحِبِكَ -
هامش
( 105 ) من هنا إلى قوله : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه . . . » في « ج » هكذا : وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعفرا إلى مؤتة فقال : « ولّيت عليكم جعفرا ، إن هلك جعفر بن أبي طالب فزيد بن حارثة ، فإن هلك زيد فعبد اللّه بن رواحة » ، فقتلوا جميعا . ثمّ يترك امّته لا يبيّن لهم من خلفائه من بعده ؟ يأمرهم باتّباع خيرهم وأعلمهم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ويتركهم يختارون لأنفسهم ؟ ! إذا لكان رأيهم لأنفسهم أهدى لهم وأرشد من رأيه واختياره لهم ! ! وما ركب القوم ما ركبوا إلّا بعد البيّنة والحجّة ، وما تركهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عمياء ولا شبهة . وإنّما هلك أولئك الأربعة الّذين تظاهروا على عليّ عليه السلام وكذبوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لم يكن اللّه ليجمع لنا أهل البيت النبوّة والخلافة » ، فشبّهوا على الناس بشهادتهم وكذبهم . فقال معاوية : ما تقول يا حسن ؟ فقال عليه السلام : يا معاوية ، قد سمعت ما قال ابن جعفر وما قال ابن عبّاس . والعجب منك يا معاوية ومن قلّة حيائك وجرأتك على اللّه أن تقول : « قد قتل اللّه طاغيتكم وردّ الأمر إلى معدنه » ! فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا ؟ الويل لك ولثلاثة قبلك الّذين أجلسوك هذا المجلس وسنّوا لك هذه السنة . لأقولنّ لك قولا ما أريد بذلك إلّا أن يسمعه هؤلاء الّذين حولي ( وفي الاحتجاج : ليسمعه بنو أبي هؤلاء حولي ) : إنّ الناس قد اجتمعوا على أشياء كثيرة وليس بينهم فيها اختلاف . اجتمعوا على شهادة أن لا إله إلّا اللّه . . . ( 106 ) « الف » : بعد نبيّهم . ( 107 ) « ب » : تابعهم . ( 108 ) « ب » : إنّا لنتّفق بعظيم . و « ب » خ ل : إنّ التّفرق لعظيم .