تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩

الحديث الثالث والأربعون [ 1 ]

وَعَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ « 1 » وَكَانَ عَابِداً مُجْتَهِداً فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ جَوَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ فَ
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
فَقَالَ لَهُ هَمَّامٌ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكَ وَخَصَّكَ وَحَبَاكَ وَفَضَّلَكَ بِمَا آتَاكَ لَمَّا وَصَفْتَهُمْ لِي فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى رِجْلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهم ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لِأَنَّهُ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ وَلَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْهُمْ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَوَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ وَإِنَّمَا أُهْبِطَ آدَمُ إِلَيْهَا عُقُوبَةً لِمَا صَنَعَ حَيْثُ نَهَاهُ اللَّهُ فَخَالَفَهُ وَأَمَرَهُ فَعَصَاهُ فَالْمُؤْمِنُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَمَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ خَضَعُوا لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ فَمَضَوْا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَاقِفِينَ أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّذِي نَزَلَتْ فِي
هامش
[ 1 ] هذا الحديث هو خطبة « همام » المعروفة ، وسليم أوّل من نقلها في كتابه ، وهي تتضمّن صفات المؤمنين ، وهذا بيانها : همام يسأل أمير المؤمنين عليه السلام أن يصف له المؤمنين وهو يتثاقل عن جوابه ، سيرة المؤمن في حياته عامّة ، فكرة المؤمن عن الجنّة والنّار ، كيف يمرّ على المؤمن ليله ونهاره ، المؤمن يمنع نفسه من الإعجاب ، المؤمن يتحمل الشدائد ، المؤمن كيف يخالط الناس ، تأثير هذه الخطبة في همام وموته . راجع التخريج ( 43 ) .
( 1 ) هو همّام بن شريح بن زيد بن مرّة بن عمرو . وهو ابن أخت ربيع بن خثيم وكان الخطبة وموت همّام بحضور الربيع . راجع البحار : ج 68 ص 192 ح 48 ، وص 196 ، والبحار : ج 67 ص 317 .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 849 | سليم بن قيس الهلالي الكوفي / محمد باقر الأنصاري الزنجاني الخوئيني