بَاطِلٌ لَمْ يَرْوُوهَا وَلَمْ يَتَدَيَّنُوا بِهَا [ وَلَا يَنْقُصُوا مَنْ خَالَفَهُمْ ] « 107 » فَصَارَ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بَاطِلًا وَالْبَاطِلُ حَقّاً وَالصِّدْقُ كَذِباً وَالْكَذِبُ صِدْقاً وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِص لَتَشْمَلَنَّكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الْوَلِيدُ وَيَنْشَأُ فِيهَا الْكَبِيرُ يَجْرِي النَّاسُ عَلَيْهَا وَيَتَّخِذُونَهَا سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالُوا أَتَى النَّاسُ مُنْكَراً غُيِّرَتِ السَّنَّةُ « 108 » فَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لَمْ يَزَلِ الْفِتْنَةُ وَالْبَلَاءُ يَعْظُمَانِ وَيَشْتَدَّانِ فَلَمْ يَبْقَ وَلِيٌّ لِلَّهِ إِلَّا خَائِفاً عَلَى دَمِهِ أَوْ مَقْتُولٌ أَوْ طَرِيدٌ أَوْ شَرِيدٌ وَلَمْ يَبْقَ عَدُوٌّ لِلَّهِ إِلَّا مُظْهِراً حُجَّتَهُ غَيْرَ مُسْتَتِرٍ بِبِدْعَتِهِ وَضَلَالَتِهِ « 109 » فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ بِسَنَةٍ « 110 » حَجَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ [ مَعَهُ ] « 111 » فَجَمَعَ الْحُسَيْنُ ع بَنِي هَاشِمٍ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ وَمَوَالِيَهُمْ وَشِيعَتَهُمْ مَنْ حَجَّ مِنْهُمْ وَمِنَ الْأَنْصَارِ « 112 » مِمَّنْ يَعْرِفُهُ الْحُسَيْنُ ع وَأَهْلُ بَيْتِهِ
هامش
( 107 ) الزيادة من « ج » . وفي الاحتجاج : وصارت في أيدي المتديّنين الّذين لا يحبّون الافتعال إلى مثلها ، فقبلوها وهم يرون أنّها حقّ ولو علموا أنّها باطل وتيقّنوا أنّها مفتعلة لأعرضوا عن روايتها .
( 108 ) « ج » : « بعدي فتنة يربو فيها المولود وينشأ عليها الكبير . . . فإذا غيّروا منها شيئا قيل : غيّرت السنّة » . وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غير مذكور في « ب » .
( 109 ) « الف » و « د » : وإلّا طريدا وإلّا شريدا . « ج » : لم يزل الأمر يزداد والفتنة تعظم والبلاء يشتدّ ، ولم يبق للّه وليّ إلّا خائف ولا عدوّ إلّا ظاهر بحجّته مستكثر بدعته وضلالته . وفي « ب » : فلمّا مات الحسن بن عليّ عليه السلام ازداد البلاء والفتنة فلم يبق للّه وليّ إلّا خائفا . وفي الاحتجاج : خائفا على نفسه .
( 110 ) « الف » خ ل : بسنتين ، وكذا في الاحتجاج .
( 111 ) الزيادة من « الف » و « ب » .
( 112 ) « ب » و « د » : بالأمصار . وفي الاحتجاج : من حجّ منهم ومن لم يحجّ منهم .