فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَفِي مَنَاقِبِهِمْ « 88 » ثُمَّ كَتَبَ نُسْخَةً جَمَعَ فِيهَا جَمِيعَ مَا رُوِيَ فِيهِمْ مِنَ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ وَأَنْفَذَهَا إِلَى عُمَّالِهِ وَأَمَرَهُمْ بِقِرَاءَتِهَا عَلَى الْمَنَابِرِ وَفِي كُلِّ كُورَةٍ وَفِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا إِلَى مُعَلِّمِي الْكَتَاتِيبِ أَنْ يُعَلِّمُوهَا صِبْيَانَهُمْ حَتَّى يَرْوُوهَا وَيَتَعَلَّمُوهَا كَمَا يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ « 89 » وَحَتَّى عَلَّمُوهَا بَنَاتِهِمْ وَنِسَاءَهُمْ وَخَدَمَهُمْ وَحَشَمَهُمْ فَلَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ « 90 » ثُمَّ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُمَّالِهِ نُسْخَةً وَاحِدَةً إِلَى جَمِيعِ الْبُلْدَانِ انْظُرُوا مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ يُحِبُّ عَلِيّاً وَأَهْلَ بَيْتِهِ فَامْحُوهُ مِنَ الدِّيوَانِ وَلَا تُجِيزُوا لَهُ شَهَادَةً ثُمَّ كَتَبَ كِتَاباً آخَرَ مَنِ اتَّهَمْتُمُوهُ وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ [ أَنَّهُ مِنْهُمْ ] « 91 » فَاقْتُلُوهُ فَقَتَلُوهُمْ عَلَى التُّهَمِ وَالظَّنِّ وَالشُّبَهِ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ « 92 » حَتَّى لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَغْلَطُ « 93 » بِكَلِمَةٍ فَيُضْرَبُ « 94 » عُنُقُهُ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْبَلَاءُ فِي بَلَدٍ أَكْبَرَ وَلَا أَشَدَّ مِنْهُ
هامش
( 88 ) « ب » : واخذ الناس في مناقب أبي بكر وعمر . في « ج » : وقال الناس بالروايات في أبي بكر وعمر .
( 89 ) « ج » : ثمّ كتب معاوية نسخة إلى جميع عمّاله فقرئت تلك المناقب والفضائل على كل منبر وفي كلّ كورة . وتقدّم إلى المعلمين في المكاتب أن يعلموها الصبيان حتّى يرووها كما يروون ويتعلّمون القرآن .
وفي « ب » : فعلّموا غلمانهم . راجع عن المناقب المفتعلة في شأن أبي بكر وعمر وعثمان الحديث 10 الهامش 98 و 114 .
( 90 ) زاد هنا في الاحتجاج : وكتب زياد بن أبيه إليه في حقّ الحضرميّين أنّهم على دين عليّ وعلى رأيه . فكتب إليه معاوية : « اقتل كل من كان على دين عليّ ورأيه » ، فقتلهم ومثل بهم .
روى في البحار ج 44 ص 212 من جملة ما كتبه الإمام الحسين عليه السلام إلى معاوية جوابا لرسالته : « . . . أو لست صاحب الحضرميّين الذين كتب فيهم ابن سميّة أنّهم كانوا على دين عليّ صلوات اللّه عليه ، فكتبت إليه أن اقتل كلّ من كان على دين عليّ ، فقتلهم ومثّل بهم بأمرك » .
( 91 ) الزيادة من « ج » .
( 92 ) « ب » : على التهمة والظنّة والشبهة تحت كلّ حجر .
( 93 ) « الف » و « ب » : يسقط . وفي « ج » خ ل : يغلظ .
( 94 ) « ج » : فيضربون .