لِلْكَوْنِ « 1 » ، وَلَيْسَ يَكُونُ « 2 » لِلَّهِ كَيْفٌ ، وَلَا أَيْنٌ ، وَلَا حَدٌّ يُعْرَفُ ، وَلَا شَيْءٌ يُشْبِهُهُ ، وَلَا يَهْرَمُ لِطُولِ بَقَائِهِ ، وَلَا يَضْعُفُ « 3 » لِذُعْرَةٍ « 4 » ، وَلَا يَخَافُ كَمَا تَخَافُ « 5 » خَلِيقَتُهُ مِنْ شَيْءٍ ، وَلكِنْ سَمِيعٌ بِغَيْرِ سَمْعٍ ، وَبَصِيرٌ بِغَيْرِ بَصَرٍ ، وَقَوِيٌّ بِغَيْرِ قُوَّةٍ مِنْ خَلْقِهِ ، لَاتُدْرِكُهُ « 6 » حَدَقُ « 7 » النَّاظِرِينَ ، وَلَا يُحِيطُ بِسَمْعِهِ سَمْعُ السَّامِعِينَ ، إِذَا أَرَادَ شَيْئاً كَانَ بِلَا مَشُورَةٍ وَلَا مُظَاهَرَةٍ وَلَا مُخَابَرَةٍ « 8 » ، وَلَا يَسْأَلُ أَحَداً عَنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ أَرَادَهُ
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 9 » .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ « 10 » وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 11 » ، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ ، وَأَنْهَجَ « 12 » الدَّلَالَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
هامش
( 1 ) . في « ل » وحاشية « جت » : « الكون » .
( 2 ) . في شرح المازندراني : - / « يكون » .
( 3 ) . في « ع ، م ، بف ، جت » وحاشية « د ، جد » وشرح المازندراني والوافي : « ولا يصعق » .
( 4 ) . قوله عليه السلام : « لذعرة » ، لم نجد له معنى مناسباً للمقام في اللغة اللّهمّ إلّاأن يكون : « لذعره » بالضمير ، كما في بعض الشروح ، فهو بالضمّ : الخوف ، وبالفتح : التخويف ، وبالتحريك : الدهش . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 559 ( ذعر ) .
( 5 ) . في « بف ، جت » والبحار ، ج 28 : « يخاف » .
( 6 ) . في الوافي : « لا يدركه » .
( 7 ) . الحَدَقُ : جمع الحَدَقة ، وهي العين ، أو سوادها الأعظم . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1456 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 354 ( حدق ) .
( 8 ) . في شرح المازندراني : « ولا مخابرة ، هي أن يعطي الرجل أرضاً غيره ليزرع فيها على النصف والثلث والربع وغيرها ؛ يعني أنّه تعالى لم يفوّض أمر ملكه وخلقه إلى غيره ليعمل فيه ويكون له نصيب منه إمّا للعجز عن العمل فيه ، أو لغرض آخر . . . ويحتمل أن يكون المخابرة من الخبر ، وهو العلم ، وهي أن يعطي كلّ واحد منهما الآخر ما عنده من العلم ؛ ليتحقّق كمال الفعل بانضمام العلمين » . وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 7 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 541 ( خبر ) .
( 9 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .
( 10 ) . قال الراغب في المفردات ، ص 541 ( ظهر ) : « قوله :« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »يصحّ أن يكون من البروز ، وأن يكون من المعاونة والغلبة ، أي ليغلّبه على الدين كلّه » .
( 11 ) . إشارة إلى الآية 33 من سورة التوبة ( 9 ) والآية 9 من سورة الصفّ ( 61 ) .
( 12 ) . « أنهج » أي أوضح . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 320 ( نهج ) .