تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أَيُّوبَ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ « 1 » ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ : عَنْ أَبِي « 2 » الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ ، كَانَ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَانَ « 3 » ، وَلَا كَانَ لِكَانِهِ كَيْفٌ ، وَلَا كَانَ لَهُ أَيْنٌ ، وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ ، وَلَا كَانَ عَلى شَيْءٍ ، وَلَا ابْتَدَعَ لِكَانِهِ مَكَاناً ، وَلَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ شَيْئاً ، وَلَا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً ، وَلَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً ، وَلَا يُشْبِهُ شَيْئاً ، وَلَا كَانَ « 4 » خِلْواً مِنَ « 5 » الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ ، وَلَا يَكُونُ خِلْواً مِنْهُ بَعْدَ ذَهَابِهِ ، كَانَ إِلهاً حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ ، وَمَالِكاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً ، وَمَالِكاً بَعْدَ إِنْشَائِهِ
هامش
( 1 ) . هكذا في البحار ، ج 28 . وفي « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والمطبوع : « عمرو الأوزاعي » ، وهو سهوٌ ، كما تقدّم ذيل سند الحديث الرابع ، فلا حظ . ( 2 ) . في الوافي : - / « أبي » . وهو سهو . وأبو الهيثم هذا هو مالك بن التَّيِّهان الصحابي . راجع : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، ج 3 ، ص 404 ، الرقم 2286 ؛ أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ج 5 ، ص 12 ، الرابع 4571 . ( 3 ) . قرأه العلّامة المازندراني بصيغة الفعل الماضي متّصلًا بالفقرة بعده ، حيث قال في شرحه : « ولم يكن له ، أيولم يكن الكيف ثابتاً له ، والواو إمّا للعطف والتفسير ، أو للحال ، كان ولا كان لكانه - أي لكونه ووجوده - كيف ، كان أوّلًا تامّة ، أو ناقصة بتقدير الخبر ، أي كان موجوداً في الأزل ، والواو للحال عن اسمه ، وثانياً ناقصة ، وكيف بالرفع اسمه ، والظرف المقدّم خبره ؛ يعني أنّه كان أزلًا ، والحال أنّه ما كان لوجوده كيف ؛ لأنّ الكيف حادث » . وفي مرآة العقول ، ج 25 ، ص 70 : « قوله عليه السلام : ولم يكن له كان ، الظاهر أنّ « كان » اسم « لم يكن » ؛ لأنّه لمّا قال عليه السلام : كان ، أَوْهَمَ العبارة زماناً فنفى عليه السلام ذلك بأنّه كان بلا زمان ، أو لأنّ الكون يتبادر منه الحدوث عرفاً ويخترع الوهم للكون مبدأ ، نفى عليه السلام ذلك بأنّ وجوده تعالى أزليّ لا يمكن أن يقال : حدث في ذلك الزمان ، فالمراد ب « كان » على التقديرين ما يفهم ويتبادر أو يتوهّم منه . قوله عليه السلام : ولا كان لكانه ، يحتمل أن يكون المراد : لكونه ، ويكون القلب على لغة أبي الحرث بن كعب ؛ حيث جوّز قلب الواو والياء الساكنتين أيضاً مع انفتاح ما قبلها ألفاً . . . ويحتمل أن يكون من الأفعال الناقصة ، والمعنى أنّه ليس بزمانيّ ، أوليس وجوده مقروناً بالكيفيّات المتغيّرة الزائدة ، وإدخال اللام والإضافة بتأويل الجملة مفرداً ، أي هذا اللفظ كقولك : لزيدٌ قائمٌ معنى » . ( 4 ) . في « ع ، ل ، ن ، بن » : - / « مستوحشاً قبل أن يبتدع شيئاً ، ولا يشبه شيئاً ولا كان » . ( 5 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : « عن » .