أَمْهَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - شَدَّادَ بْنَ عَادٍ وَثَمُودَ بْنَ عَبُّودٍ « 1 » وَبَلْعَمَ بْنَ بَاعُورٍ « 2 » ، وَأَسْبَغَ « 3 » عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ، وَأَمَدَّهُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَعْمَارِ ، وَأَتَتْهُمُ الْأَرْضُ بِبَرَكَاتِهَا لِيَذَّكَّرُوا آلَاءَ اللَّهِ ، وَلِيَعْرِفُوا « 4 » الْإِهَابَةَ لَهُ « 5 » وَالْإِنَابَةَ إِلَيْهِ ، وَلِيَنْتَهُوا عَنِ الِاسْتِكْبَارِ ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْمُدَّةَ وَاسْتَتَمُّوا الْأُكْلَةَ « 6 » ، أَخَذَهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاصْطَلَمَهُمْ « 7 » ، فَمِنْهُمْ مَنْ حُصِبَ « 8 » ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَحْرَقَتْهُ الظُّلَّةُ « 9 » ، وَمِنْهُمْ مَنْ
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « قال الشيخ محمّد رحمه اللَّه : عبّود ، بفتح العين وشدّ الباء ، من تاريخ المدينة ، وذكر فيالقاموس أيضاً : عبّود كتنّور ، وفي نسخة من تاريخ المدينة بالنون المخفّفة ، ولا يخفى أنّه تصحيف » . ولم نجده في تاريخ المدينة . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 431 ( عبد ) .
( 2 ) . في « ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » وشرح المازندراني : « بحور » . وفي « بح » وحاشية « جد » : « بحورا » .
( 3 ) . سُبوغ النعمة : اتّساعها ، وإسباغ النعمة : إتمامها وإكمالها وتوسعتها . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1321 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 433 ( سبغ ) .
( 4 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بن » وحاشية « ن » وشرح المازندراني والمرآة : « ليعترفوا » . وفي « ن » : « ليقرّوا » .
( 5 ) . في « جد » وحاشية « م » : - / « له » . وفي شرح المازندراني : « ليعترفوا الإهابة ، كذا ، أي ليعترفوا بالتعظيم والتوقير له على سبيل الكناية وعلى أنّ أهاب بمعنى هاب ، يقال : هاب الشيء يهابه : إذا وقّره وعظّمه . وفي بعض النسخ بالواو ، والأوّل أنسب ؛ لما ستعرفه » .
هذا ، والإهابة في اللغة : النداء والدعاء . راجع : الفائق ، ج 2 ، ص 51 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 240 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 286 ( هيب ) .
( 6 ) . في شرح المازندراني : « واستتمّوا الأكلة ، هي بالفتح : المرّة من الأكل ، وبالضمّ : اللقمة والقرصة والطعمة ، والمراد هنا الرزق » .
( 7 ) . الاصطلام : الاستئصال ؛ من الصَلْم ، وهو قطع الشيء من أصله . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1967 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 340 ( صلم ) .
( 8 ) . في شرح المازندراني : « فمنهم من حصب ، أي رمي بالحصباء من السماء ، وهي الأحجار الصغار ، كقوم لوط ، أو بريح عاصفة فيها حصباء ، كقوم عاد وقوم هود » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 112 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 393 ( حصب ) .
( 9 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد » : « الظلمة » . وفي حاشية « جد » : « الذلّة » . وفي شرح المازندراني : « ومنهم من أحرقته الظلّة ، كأصحاب الأيكة وقد بعث إليهم شعيب ، كما بعث إلى مدين ، فكذّبوه وعتوا عن أمر ربّهم ، فسلّط عليهم الحرّ سبعة أيّام حتّى غارت أنهارهم وأظلّتهم السحابة فاجتمعوا تحتها ، فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا » .