وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنَّهُ « 1 » مَنْ لَمْ يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ ، وَمَنْ لَايَعْلَمْ يَجْهَلْ « 2 » ، وَمَنْ لَا يَتَحَلَّمْ لَايَحْلُمْ ، وَمَنْ لَايَرْتَدِعْ لَايَعْقِلْ ، وَمَنْ لَايَعْقِلْ « 3 » يُهَنْ ، وَمَنْ يُهَنْ لَايُوَقَّرْ ، وَمَنْ لَا يُوَقَّرْ « 4 » يَتَوَبَّخْ « 5 » ، وَمَنْ يَكْتَسِبْ « 6 » مَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِ أَجْرِهِ ، وَمَنْ لَايَدَعْ وَهُوَ مَحْمُودٌ « 7 » يَدَعْ وَهُوَ مَذْمُومٌ ، وَمَنْ لَمْ يُعْطِ قَاعِداً مُنِعَ قَائِماً « 8 » ، وَمَنْ يَطْلُبِ الْعِزَّ بِغَيْرِ « 9 » حَقٍّ يَذِلَّ ، وَمَنْ يَغْلِبْ بِالْجَوْرِ يُغْلَبْ « 10 » ، وَمَنْ عَانَدَ الْحَقَّ لَزِمَهُ الْوَهْنُ ، وَمَنْ تَفَقَّهَ وُقِّرَ ،
هامش
( 1 ) . في « بن » : « أنّ » . وفي شرح المازندراني : - / « أنّه » .
( 2 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ومن لا يعلم يجهل ، إن قرئ « يعلم » على صيغة المجرّد فيمكن أن يقرأ الفعلان على المعلوم ، والمراد بالجهل حينئذٍ مقابل العقل ، أي من لا يكون عالماً لا يكون عاقلًا ، أو المراد بالعلم الكامل منه ، أي مادون كمال العلم مراتب الجهل . ويمكن أن يقرأ « يجهل » على المجهول ، أي العلم سبب لرفعة الذكر ، ومن لا يعلم يكون مجهولًا خامل الذكر . ويمكن أن يقرأ « يعلم » من باب التفعيل ، إمّا على صيغة المعلوم ، أي تعليم العلم سبب لوفوره وتركه سبب لزواله ، أو على المجهول ، أي طريق العلم التعلّم ، فمن لا يتعلّم يكون جاهلًا ، واللَّه يعلم » .
( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار . وفي المطبوع : « لا يعلم » .
( 4 ) . في حاشية « بح ، جت » وشرح المازندراني : « لا يتوقّر » .
( 5 ) . في « ع ، ل » وحاشية « جد » وشرح المازندراني عن بعض النسخ المعتبر والوافي والبحار : « ومن يتّق ينج » بدل « ومن لايوقّر يتوبّخ » .
( 6 ) . في البحار : « يكسب » .
( 7 ) . في الوافي : « ومن لا يدع وهو محمود ؛ يعني من لا يدع الشرّ وما لا ينبغي على اختيار ، يدعه على اضطرار » .
( 8 ) . في المرآة : « الفعل الثاني على صيغة المجهول ، ويمكن أن يكون الأوّل أيضاً على المجهول ، أي من لم يأته رزقه بلا طلب وكدّ لم ينفعه الطلب والسعي ، فالقيام كناية عن الطلب والسعي ، والقعود عن تركهما . كذا ذكره ابن أبي الحديد . أقول : ويحتمل وجوهاً اخر :
الأوّل : أن يكون المراد : من لم يعطه الناس مع عدم السؤال ، لم يعطوه إذا سأل وقام عند غيره للسؤال .
الثاني : أن يقرأ الفعل الأوّل على صيغة المعلوم ، أي من لم يعط السؤّال والمحتاجين في حال كونه قاعداً يقوم عنده الناس ويسألونه ، يبتلى بأن يفتقر إلى سؤال غيره فيقوم بين يديه ويسأله ولا يعطيه . وهو عندي أظهر الوجوه .
الثالث : أن يكون « قاعداً » مفعول الإعطاء ، أي من لم يعط قاعداً زمناً محتاجاً ابتلي بسؤال الناس مع الحرمان . وفيه بعد » . وراجع : شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد ، ج 19 ، ص 363 ، الحكمة 405 .
( 9 ) . في الوافي : « من غير » .
( 10 ) . في البحار : - / « ومن يغلب بالجور يغلب » .