تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ ، رُبَّ طَمَعٍ خَائِبٌ « 1 » ، وَأَمَلٍ كَاذِبٌ ، وَرَجَاءٍ يُؤَدِّي إِلَى الْحِرْمَانِ ، وَتِجَارَةٍ تَؤُولُ « 2 » إِلَى الْخُسْرَانِ ، أَلَا وَمَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ « 3 » غَيْرَ نَاظِرٍ فِي الْعَوَاقِبِ ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْضِحَاتِ « 4 » النَّوَائِبِ « 5 » ، وَبِئْسَتِ الْقِلَادَةُ قِلَادَةُ الذَّنْبِ لِلْمُؤْمِنِ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَاكَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ « 6 » ، وَلَا حَسَبَ « 7 » أَبْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ ، وَلَا نَصَبَ « 8 » أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ ، وَلَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ ، وَلَا سَوْأَةَ « 9 » أَسْوَأُ
هامش
( 1 ) . « خائب » ، من الخيبة ، وهو الحرمان والخسران . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 90 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 368 ( خيب ) . ( 2 ) . في « بف » وحاشية « د » : « تؤدّي » . ( 3 ) . « تورّط في الأمور » أي وقع فيها فلم يسهل المخرج منها ؛ من الورطة ، وهي الهلكة ، وكلّ أمر تعسر النجاة منه ، وأصله الهوّة العميقة في الأرض ، ثمّ استعير للناس إذا وقعوا في بليّة يعسر المخرج منها . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 174 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 931 ( ورط ) . ( 4 ) . في حاشية « ع ، م ، جد » : « لمفظحات » . وفي حاشية « بح » : « لمقطعات » . ( 5 ) . « النوائب » : جمع النائبة ، وهي ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمّات والحوادث ، وقيل : هي المصيبة . وقال العلّامة المازندراني : « فقد تعرّض لمفضحات النوائب ، التي توجب فضيحته وإهانته وصعوبة التخلّص منها » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 123 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 123 ( نوب ) . ( 6 ) . « الحلم » : العقل ، والأناة والتثبّت في الأمور ، وذلك من شعار العقلاء . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1903 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 434 ( حلم ) . ( 7 ) . الحَسَبُ في الأصل : الشرف بالآباء وما يعدّه الناس من مفاخرهم . وعن ابن السكّيت : الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلّابالآباء . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 110 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 381 ( حسب ) . ( 8 ) . في « م ، بح ، بن » وحاشية « جت ، جد » : « نسب » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ولا نصب ، بالصاد في أكثر النسخ ، أيالتعب الذي يتفرّع على الغضب من أخسّ المتاعب ؛ إذ لا ثمرة له ولا داعي إليه إلّا عدم تملّك النفس . وفي بعض النسخ بالسين ، أي نسب صاحب الغضب - الذي يغضب على الناس بشرافته - نسباً أوضع الأنساب ، ففي الكلام تقدير ، والظاهر أنّه تصحيف » . ( 9 ) . في « م ، بح » وحاشية « د » وشرح المازندراني : « سوء » . وقال الجوهري : « السوأة : العورة والفاحشة ، والسوأة السوآء : الخَلّة القبيحة » أي الخصلة الرديئة . وقال ابن الأثير : « السوأة في الأصل : الفرج ، ثمّ نقل إلى كلّ مايستحيا منه إذا ظهر من قول أو فعل » . الصحاح ، ج 1 ، ص 56 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 416 ( سوأ ) .