تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فَلْيَطْلُبْ « 1 » إِلَى اللَّهِ « 2 » أَنْ يَرْضى عَنْهُ . وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَمْ يُصِبْ رِضَا اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَطَاعَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - ، وَمَعْصِيَتُهُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ لَهُمْ فَضْلًا عَظُمَ أَوْ صَغُرَ « 3 » . وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمُنْكِرِينَ هُمُ الْمُكَذِّبُونَ « 4 » ، وَأَنَّ الْمُكَذِّبِينَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ ، وَأَنَّ اللَّهَ « 5 » قَالَ لِلْمُنَافِقِينَ - وَقَوْلُهُ الْحَقُّ - :
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً »
« 6 » وَلَا يَفْرَقَنَّ « 7 » أَحَدٌ مِنْكُمْ « 8 » أَلْزَمَ اللَّهُ قَلْبَهُ طَاعَتَهُ وَخَشْيَتَهُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ « 9 » أَخْرَجَهُ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : + / « متضرّعاً » . ( 2 ) . قوله عليه السلام : « فليطلب إلى اللَّه » أي فليرغب إليه تعالى ؛ من طلب إليه طلباً ، أي رغب . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 560 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 194 ( طلب ) . ( 3 ) . في « د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت » وحاشية « م ، بح » : « ولا صغر » بدل « أو صغر » . وفي شرح المازندراني : « المراد بالفضل العظيم مالا يصل إليه الفهم ويستبعده العقل ولا يعرف حقيقته ، وبالصغير ما هو خلاف ذلك . والظاهر أنّ قوله : ومعصيتهم ، عطف على اسم « إنّ » وقوله : لم ينكر ، على خبرها ، وفيه شيء ؛ لأنّ كثيراً من الناس أنكروا فضلهم ، بل نصبوا عداوتهم ، ولعلّ المراد بعدم إنكار أحد عدم الإنكار ولو حين الاحتضار ، ولد لالة بعض الروايات على أنّ المنكرين يعترفون بفضلهم حينئذٍ ، أو المراد به العلم بفضلهم وأن يصدّقوا به ، أو المراد أنّه ينبغي عدم إنكار فضلهم ، أو المراد بالخلق الأنبياء والأوصياء وأهل المعرفة من الأمم السابقة ومن هذه الأمّة ، واللَّه أعلم » . ( 4 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : إنّ المنكرين هم المكذّبون ، يحتمل أن يكون المراد بالإنكار عدم الإقرار والمعرفة ، كما قال تعالى :« فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ »[ يوسف ( 12 ) : 58 ] والغرض أنّ عدم المعرفة أيضاً تكذيب ، وأن يكون المراد أنّ إنكار الأئمّة داخل في التكذيب الذي ذكر اللَّه تعالى في القرآن وحكم بكفر من يرتكبه » . ( 5 ) . هكذا في جميع النسخ . وفي المطبوع : + / « عزّ وجلّ » . ( 6 ) . في النساء ( 4 ) : 145 . ( 7 ) . في « بح » : « ولا تفرقنّ » . وفي « ع ، بن » وحاشية « ن ، بح ، جت » وشرح المازندراني والمرآة : « ولا يعرفنّ » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : لا يعرفنّ ، كأنّه من باب التفعيل . . . وفي بعض النسخ المصحّحة : لا يفرقّن ، من الفرق بمعنى الخوف ، أي لا تخافوهم ؛ فإنّهم كالشياطين وإنّ كيد الشيطان كان ضعيفاً » . ( 8 ) . في « بح » وحاشية « ن » : + / « ممّن » . ( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والبحار ، ج 78 ، ص 221 . وفي حاشية « جت » والمطبوع وشرح المازندراني : + / « ممّن » .