عَنِ النَّصْرِ بِالْحَقِّ الَّذِي خَصَّكُمُ اللَّهُ بِهِ « 1 » مِنْ حِيلَةِ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ « 2 » وَمَكْرِهِمْ مِنْ أُمُورِكُمْ ، تَدْفَعُونَ أَنْتُمُ السَّيِّئَةَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ، تَلْتَمِسُونَ بِذلِكَ وَجْهَ رَبِّكُمْ بِطَاعَتِهِ وَهُمْ لَاخَيْرَ عِنْدَهُمْ ، لَايَحِلُّ « 3 » لَكُمْ أَنْ تُظْهِرُوهُمْ « 4 » عَلى أُصُولِ دِينِ اللَّهِ ؛ فَإِنَّهُمْ « 5 » إِنْ سَمِعُوا مِنْكُمْ فِيهِ شَيْئاً عَادَوْكُمْ عَلَيْهِ ، وَرَفَعُوهُ « 6 » عَلَيْكُمْ « 7 » ، وَجَهَدُوا « 8 » عَلى هَلَاكِكُمْ « 9 » ، وَاسْتَقْبَلُوكُمْ « 10 » بِمَا تَكْرَهُونَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَكُمُ النَّصَفَ « 11 » مِنْهُمْ فِي دُوَلِ الْفُجَّارِ ،
هامش
( 1 ) . في « ع ، ل » : - / « به » .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « قوله : من حيلة شياطين الإنس ، متعلّق بالفعلين ، و « من » إمّا ابتدائيّة ، أو للتعليل ، أو بمعنى الباء ، والأصل : من حيلتهم ، عدل عن الضمير إلى الظاهر لنسبته الشيطنة إليهم وتوبيخهم عليها . و « من أموركم » متعلّق بمكرهم ، و « من » كالمذكورة في المعاني الثلاثة ، أو بمعنى « في » . لا تخافوا ولا ترتدّوا عن نصرة الحقّ من أجل حيلتهم ومكرهم من أموركم واحتيالهم في صرفكم عنها ؛ فإنّهم شياطين الإنس وإنّ كيد الشيطان كان ضعيفاً » .
وفي المرآة : « من حيلة ، أي بسبب حيلة شياطين الإنس ، أي بسبب حيلتهم ، فيكون من قبيل وضع المظهر موضع المضمر ، وعلى هذا قوله : من أموركم - كما ذكرنا في الوجه الأوّل - متعلّق بالمكر ، أو « من » سببيّة ، أي حيلهم ناشئة ممّا يرون من أموركم . وهذا أحد مواضع الاختلاف بين النسخة التي أشرنا إليها والنسخ المشهورة ، وفي تلك النسخة قوله : ومكرهم ، متّصل بما مرّفي أوائل الرسالة من قوله : وحيلهم ، كما أومأنا إليه هكذا : من حيلة شياطين الإنس ومكرهم وحيلهم ووساوس بعضهم إلى بعض . وهو الصواب ، كما لا يخفى » .
( 3 ) . في « بح ، بن ، جد » وحاشية « م ، ن » : « ولا يحلّ » .
( 4 ) . في حاشية « بح ، جت » : « أن تطلعوهم » .
( 5 ) . في الوافي : « فإنّه » .
( 6 ) . في « بن » وحاشية « جت » : « ودفعوه » . وفي حاشية أخرى ل « جت » : « ورفعوا » .
( 7 ) . في « جد » وحاشية « م » : « منكم » . و « رفعوه عليكم » أي إلى ولاتهم الجائرين ؛ لينالكم الضرر منهم ، أو إلى الناس بالتشهير والإفشاء والإظهار . وقال العلّامة المجلسي : « ويحتمل أن يكون المراد أنّكم إن علمتموهم شيئاً يجعلونه حجّة عليكم في المناظرة » . راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 174 ؛ الوافي ، ج 26 ، ص 111 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 25 .
( 8 ) . في « بف » والوافي : « وجاهدوا » .
( 9 ) . في « ن ، بح ، جت » : « إهلاككم » .
( 10 ) . في شرح المازندراني : « واستقبلوا » .
( 11 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « د » والمرآة . وفي « د » والمطبوع وشرح المازندراني : ف « النصفة » . وقال الفيروزآبادي : « الإنصاف : العدل ، والاسم : النصف والنصفة محرّكتين » . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1140 ( نصف ) .