تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الَّتِي اشْتَرَطَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ؛ فَإِنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ مَعَ وَلَايَتِهِ وَوَلَايَةِ رَسُولِهِ وَوَلَايَةِ أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ : إِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَإِقْرَاضَ اللَّهِ قَرْضاً حَسَناً وَاجْتِنَابَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا فُسِّرَ « 1 » مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ ، فَمَنْ دَانَ اللَّهَ « 2 » فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مُخْلِصاً لِلَّهِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِنَفْسِهِ فِي تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ هذَا ، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ فِي « 3 » حِزْبِهِ الْغَالِبِينَ ، وَهُوَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً . وَإِيَّاكُمْ وَالْإِصْرَارَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ فِي ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَبَطْنِهِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالى « 4 » :
« وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
« 5 » » ( إِلى هاهُنَا رِوَايَةُ الْقَاسِمِ « 6 » بْنِ الرَبِيعِ « 7 » ) يَعْنِي « 8 » الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ ، إِذَا نَسُوا شَيْئاً « 9 » مِمَّا اشْتَرَطَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَرَفُوا
هامش
( 1 ) . في « بف » : - / « ممّا فسّر » . وفي شرح المازندراني : « الفسر : الإبانة وكشف الغطاء ، كالتفسير ، والفعل كضرب‌ونصر ، و « ممّا حرّم » بيان لما فسّر ، أو لشيء . والأوّل أظهر والثاني أشمل . والمراد بالجملة على الأوّل الفواحش ؛ يعني أنّ هذا المجمل شامل لجميع المحرّمات في الآيات والروايات ، وعلى الثاني إقام الصلاة إلى آخره ؛ فإنّه شامل لجميع الطاعات أيضاً » . ( 2 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : في جملة قوله ، أي في الفواحش ، فقوله عليه السلام : واجتناب الفواحش ، يشمل اجتناب جميع‌المحرّمات . قوله عليه السلام : فمن دان اللَّه ، أي عبد اللَّه في ما بينه وبين ربّه مختفياً ولا ينظر إلى غيره ولا يلتفت إلى من سواه » . ( 3 ) . في « بن ، جت » وحاشية « بح » : « من » . ( 4 ) . في « ع ، ل ، بف ، بن ، جد » : - / « اللَّه تعالى » . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 135 . ( 6 ) . في « ع ، ل ، م ، ن ، د ، بن ، جت » : « قاسم » . ( 7 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني . وفي المطبوع : « ربيع » . وفي شرح المازندراني : « إلى هاهنا رواية القاسم بن الربيع ، وما يأتي رواية حفص المؤذّن وإسماعيل بن جابر ، وإنّما لم يقل : إلى هاهنا رواية إسماعيل بن مخلد السرّاج ؛ لأنّه لو قال ذلك لفهم أنّه لم يرو الباقي ، وذلك ليس بمعلوم ؛ لجواز روايته وعدم نقله للقاسم ، أو نقله له واختصار القاسم على القدر المذكور » . وفي المرآة : « قوله : إلي هاهنا رواية ، إلى آخره ، أي ما يذكر بعده لم يكن في رواية القاسم ، بل كان في رواية حفص وإسماعيل » . ( 8 ) . في « جت » : « فيعني » . ( 9 ) . في شرح المازندراني : « يعني المؤمنين قبلكم إذا نسوا شيئاً ، إلى آخره ، الظاهر أنّه كلام المصنّف لتفسير الآية المذكورة ، والنسيان كناية عن الترك ، كما دلّ عليه ما بعده وفسّره أبو جعفر عليه السلام في قوله تعالى :« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »[ طه ( 20 ) : 115 ] بالترك ، وبالجملة إطلاقه على الترك شائع ، فلا يرد أنّ النسيان ليس بعصيان » .