تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لَكُمُ الْأَضْعَافَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي لَايَعْلَمُ عَدَدَهَا « 1 » وَلَا كُنْهَ « 2 » فَضْلِهَا إِلَّا اللَّهُ « 3 » رَبُّ الْعَالَمِينَ » . وَقَالَ : « اتَّقُوا اللَّهَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ ، وَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَايَكُونَ مِنْكُمْ مُحْرِجُ « 4 » الْإِمَامِ « 5 » ؛ فَإِنَّ « 6 » مُحْرِجَ « 7 » الْإِمَامِ هُوَ الَّذِي يَسْعى بِأَهْلِ الصَّلَاحِ مِنْ أَتْبَاعِ الْإِمَامِ الْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِ ، الصَّابِرِينَ عَلى أَدَاءِ حَقِّهِ ، الْعَارِفِينَ بِحُرْمَتِهِ « 8 » ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ « 9 » مَنْ نَزَلَ بِذلِكَ الْمَنْزِلِ عِنْدَ الْإِمَامِ ، فَهُوَ مُحْرِجُ « 10 » الْإِمَامِ « 11 » ، فَإِذَا فَعَلَ ذلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ ، أَحْرَجَ « 12 » الْإِمَامَ إِلَى أَنْ يَلْعَنَ أَهْلَ الصَّلَاحِ مِنْ أَتْبَاعِهِ « 13 » الْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِ ، الصَّابِرِينَ عَلى أَدَاءِ حَقِّهِ ، الْعَارِفِينَ
هامش
( 1 ) . في « م ، بح » وحاشية « د ، جت » والوافي : « بعددها » . ( 2 ) . في « م ، بف ، جد » وحاشية « د ، جت » والوافي : « ولا بكنه » . ( 3 ) . في « بح » : - / « اللَّه » . ( 4 ) . في « د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد » : « مخرج » . ( 5 ) . في « بف » والوافي : « للإمام » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : محرج الإمام ، في الصحاح : أحرجه إليه : ألجأه ، وفيه : سعى به إلى الوالي : إذا وشى به ؛ يعني نمّه وذمّه عنده . أقول : الظاهر أنّ المراد : لا تكونوا محرج الإمام ، أي بأن تجعلوه مضطرّاً إلى شيء لا يرضى به ، ثمّ بيّن عليه السلام بأنّ المحرج هو الذي يذمّ أهل الصلاح عند الإمام ويشهد عليهم بفساد ، وهو كاذب في ذلك فيثبت ذلك بظاهر حكم الشريعة عند الإمام فيلزم الإمام أن يلعنهم ، فإذا لعنهم وهم غير مستحقّين لذلك تصير اللعنة عليهم رحمة ، وترجع اللعنة إلى الواشي الكاذب الذي ألجأ الإمام إلى ذلك ، أو المراد أنّه ينسب الواشي إلى أهل الصلاح عند الإمام شيئاً بمحضر جماعة يتّقي منهم الإمام فيضطرّ الإمام إلى أن يلعن من نسب إليه ذلك تقيّة . ويحتمل أن يكون المراد أنّ محرج الإمام هو من يسعى بأهل الصلاح إلى أئمّة الجور ويجعلهم معروفين عند أئمّة الجور بالتشيّع ، فيلزم أئمّة الحقّ لرفع الضرر عن أنفسهم وعن أهل الصلاح أن يلعنوهم ويتبرّؤوا منهم ، فتصير اللعنة إلى الساعين وأئمّة الجور معاً ، وعلى هذا المراد بأعداء اللَّه أئمّة الجور . وقوله عليه السلام : إذا فعل ذلك عند الإمام ، يؤيّد المعنى الأوّل . هذه هي من الوجوه التي خطرت بالبال ، واللَّه أعلم ومن صدر عنه صلوات اللَّه عليه » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 306 ( حرج ) ؛ وج 6 ، ص 2377 ( سعي ) ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 361 ( حرج ) . ( 6 ) . في الوافي : « وإنّ » . ( 7 ) . في « د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد » : « مخرج » . ( 8 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والبحار ، ج 78 ، ص 219 . وفي المطبوع : « لحرمته » . ( 9 ) . في « بف » والوافي : « أنّ » . ( 10 ) . في « د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد » : « مخرج » . ( 11 ) . في « بف » والوافي : « للإمام » . ( 12 ) . في « د ، ع ، م ، بف ، بن ، جد » : « أخرج » . ( 13 ) . في « بف » وحاشية « بح » : + / « من » .