بِحُرْمَتِهِ ، فَإِذَا لَعَنَهُمْ لِإِحْرَاجِ « 1 » أَعْدَاءِ اللَّهِ الْإِمَامَ « 2 » ، صَارَتْ لَعْنَتُهُ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَصَارَتِ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ « 3 » وَرُسُلِهِ عَلى أُولئِكَ .
وَاعْلَمُوا أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ ، أَنَّ السُّنَّةَ مِنَ اللَّهِ قَدْ جَرَتْ « 4 » فِي الصَّالِحِينَ قَبْلُ .
وَقَالَ « 5 » : « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقّاً حَقّاً ، فَلْيَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، وَلْيَبْرَأْ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، وَيُسَلِّمُ « 6 » لِمَا انْتَهى إِلَيْهِ « 7 » مِنْ فَضْلِهِمْ ؛ لِأَنَّ فَضْلَهُمْ لَا يَبْلُغُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَلَا مَنْ دُونَ ذلِكَ ، أَ لَمْ تَسْمَعُوا « 8 » مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ « 9 » وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ :
« فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
« 10 » فَهذَا « 11 » وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ فَضْلِ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ ، فَكَيْفَ بِهِمْ وَفَضْلِهِمْ ؟ !
وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُتِمَّ اللَّهُ لَهُ « 12 » إِيمَانَهُ حَتّى يَكُونَ مُؤْمِناً حَقّاً حَقّاً ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ « 13 » بِشُرُوطِهِ
هامش
( 1 ) . في « ع ، م ، بف ، بن ، جد » : « لإخراج » .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « الإمام فاعل « لعنهم » ومفعول ل « إحراج » على سبيل التنازع . وإضافة الإحراج إلى الأعداء إضافة المصدر إلى الفاعل ، والمراد بهم الساعون بأهل الصلاح إلى الإمام ، أو إلى الجائر على الاحتمال . ويحتمل أن يكون فاعل « لعنهم » ضمير راجع إلى الإمام » .
( 3 ) . في حاشية « بح ، جت » : « ملائكته » .
( 4 ) . في الوافي : « أنّ السنّة من اللَّه قد جرت ؛ يعني أنّ هذه السنّة قد جرت فيهم قبل ذلك في من سلف من الأمم بأن يسعى بهم إلى الإمام فيلعنوا ، فإذا لعنوا صارت اللعنة عليهم رحمة » .
وفي المرآة : « قوله عليه السلام : في الصالحين قبل ، أي جرت السنّة فيهم إن كانوا مقهورين مرعوبين ، وكذلك تجري في الصالحين منكم ، أو بأن يلعنهم الناس وتصير اللعنة عليهم رحمة » .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « قال و » بدل « وقال » .
( 6 ) . في الوافي : « وليسلّم » .
( 7 ) . في الوافي : - / « إليه » .
( 8 ) . في « بف ، بن » : « ألم يسمعوا » . وفي « بح » بالتاء والياء معاً .
( 9 ) . في شرح المازندراني : « الاستفهام للتقرير ، ووصف الأئمّة بالهداة للمدح ، أو للتقييد بإخراج أئمّة الضلالة » .
( 10 ) . النساء ( 4 ) : 69 .
( 11 ) . في « بح » : « وهذا » .
( 12 ) . في « ن » : - / « له » . وفي « بن » : « له اللَّه » .
( 13 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي « بف » : « فليف اللَّه » . وفي المطبوع والوافي : « فليف للَّه » .