تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وَرَسُولُهُ « 1 » خَاتَمُ « 2 » النَّبِيِّينَ ، وَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ ، مُصَدِّقاً لِلرُّسُلِ الْأَوَّلِينَ ، وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفاً رَحِيماً ، فَصَلَّى اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ عَلَيْهِ « 3 » وَعَلى آلِهِ . أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّ الْبَغْيَ يَقُودُ أَصْحَابَهُ إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغى عَلَى اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ ، وَأَوَّلَ « 4 » قَتِيلٍ قَتَلَهُ اللَّهُ عَنَاقُ ، وَكَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً « 5 » مِنَ الْأَرْضِ « 6 » فِي جَرِيبٍ ، وَكَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ « 7 » ، فَسَلَّطَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ ، وَذِئْباً كَالْبَعِيرِ ، وَنَسْراً « 8 » مِثْلَ الْبَغْلِ فَقَتَلُوهَا ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وَآمَنِ مَا كَانُوا ، وَأَمَاتَ هَامَانَ ، وَأَهْلَكَ فِرْعَوْنَ ، وَقَدْ قُتِلَ « 9 » عُثْمَانُ . أَلَا وَإِنَّ « 10 » بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ « 11 » بَلْبَلَةً ، وَلَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً « 12 » ،
هامش
( 1 ) . في « م » وحاشية « جت » : « ورسول اللَّه » بدل « ورسوله » . وفي « د ، ع ، ل ، بح ، بن ، بف ، جد » : « رسول اللَّه » بدل « عبده ورسوله » . ( 2 ) . في « م ، جت » وحاشية « جت » : « وخاتم » . ( 3 ) . في « د » : « على محمّد » بدل « عليه » . ( 4 ) . في « جت » : « وأنّ أوّل » . ( 5 ) . الجريب : ستّون ذراعاً في ستّين . المغرب ، ص 78 ( جرب ) . ( 6 ) . في « ع ، ل ، بف ، بن » والوافي : - / « من الأرض » . ( 7 ) . المِنْجَل ، كمنبر : ما يحصد به ، وحديدة يُقْضَب به الزرع ، وما يقضب العود من الشجر . لسان العرب ، ج 11 ، ص 647 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1400 ( نجل ) ( 8 ) . النَسْرُ : طائر ؛ لأنّه ينسر الشيء ويقتنصه ويقتلعه . قال الجوهري : « ويقال : النسر لا مخلب له ، وإنّما له ظُفْركظفر الدجاجة والغراب والرَّخَمَة » . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 826 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 668 ( نسر ) . ( 9 ) . في المرآة : « يمكن أن يقرأ « قتل » على بناء المعلوم والمجهول ، والأوّل أنسب بما تقدّم » . ( 10 ) . في الكافي ، ح 948 والغيبة للنعماني : « إنّ » بدون الواو . ( 11 ) . البلبلة : تفريق الآراء ، واختلاط الألسنة ، وشدّة الهمّ والغمّ ، ووسوسة الصدر . لسان العرب ، ج 11 ، ص 69 ( بلل ) . ( 12 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ولتغربلنّ غربلة ، الظاهر أنّها مأخوذة من الغربال الذي يغربل به الدقيق ، ويجوز أن تكون من قولهم : غربلت اللحم ، أي قطعته . فعلى الأوّل الظاهر أنّ المراد تميّز جيّدهم من رديّهم . . . وعلى الثاني فلعلّ المراد تفريقهم وقطع بعضهم عن بعض » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1371 ( غربل ) .