الْجَنَادِلِ « 1 » مِنْ إِرَمَ « 2 » ، وَيَمْلَأُ مِنْهُمْ بُطْنَانَ « 3 » الزَّيْتُونِ « 4 » .
فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ « 5 » لَيَكُونَنَّ ذلِكَ ، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ صَهِيلَ « 6 » خَيْلِهِمْ ، وَطَمْطَمَةَ « 7 » رِجَالِهِمْ « 8 » ، وَايْمُ اللَّهِ لَيَذُوبَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ الْعُلُوِّ وَالتَّمْكِينِ « 9 » فِي الْبِلَادِ ، كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ عَلَى النَّارِ ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ ضَالًّا ، وَإِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يُفْضِي « 10 » مِنْهُمْ مَنْ دَرَجَ « 11 » ، وَيَتُوبُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى مَنْ تَابَ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَجْمَعُ
هامش
( 1 ) . « الجنادل » : جمع جندل ، كجعفر ، وهو الحجارة ، أو ما يُقلّه الرجل من الحجارة . الصحاح ، ج 4 ، ص 1654 ( جدل ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1297 ( جندل ) .
( 2 ) . « إرم » كعنب : دمشق ، أو الإسكندريّة ، أو موضع بفارس ، وأيضاً حجارة تجمع وتنصب في المغازة يُهتدى بها . وقال العلّامة المجلسي : « أي ينقض اللَّه ويكسر بهم البنيان التي طويت وبنيت بالجنادل والأحجار من بلاد إرم ، وهي دمشق والشام ؛ إذ كان مستقرّ ملكهم في أكثر الأزمان تلك البلاد ، سيّما زمانه عليه السلام » . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 40 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1418 ( أرم ) .
( 3 ) . قال ابن الأثير : « وفيه : ينادي منادٍ من بُطنان العرش ، أي من وسطه ، وقيل : من أصله ، وقيل : البطنان : جمع بطن ، والغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش » . النهاية ، ج 1 ، ص 136 ( بطن ) .
( 4 ) . « الزيتون » : شجرة الزيت ، ومسجد دمشق ، أو جبال الشام - وأحدهما المراد هاهنا - وبلد بالصين . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 248 ( زيت ) .
( 5 ) . قال الجوهري : « النسمة : الإنسان » . وقال ابن الأثير : « النسمة : النفس والروح ، وكلّ دابّة فيها روح فهينسمة » . فقوله عليه السلام : « وبرأ النسمة » أي خلق ذات الروح . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2040 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 49 ( نسم ) .
( 6 ) . صهيل الخيل : صوتها . النهاية ، ج 3 ، ص 63 ( صهل ) .
( 7 ) . الطَمْطَمَةُ : العُجْمة ، ورجل طِمْطِمٌ وطِمْطِميٌّ ، وطُمْطُمانيٌّ ، أي في لسانه عُجْمة لا يُفصح . وقال العلّامةالمجلسي : « أشار عليه السلام بذلك إلى أنّ أكثر عسكرهم من العجم ؛ لأنّ عسكر أبي مسلم كان من خراسان » . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 371 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1493 ( طمم ) .
( 8 ) . في « ع ، بن » : « رحالهم » .
( 9 ) . في الوافي : « والتمكّن » .
( 10 ) . في « م ، جت » والمرآة : « يقضى » . الإفضاء : الوصول ، يقال : أفضى فلان إلى فلان ، أي وصل إليه ، وأصله أنّهصار في فُرجته وفضائه وحيّزه . لسان العرب ، ج 15 ، ص 157 ( فضا ) .
( 11 ) . يقال : درج ، أي مشى ، ودرج القوم ، أي انقرضوا ؛ ودرج فلان ، أي لم يخلّف نسلًا ، أو مضى لسبيله ومات . والمراد به هنا الموت ، أي يرجع إلى اللَّه تعالى من مات منهم ، أو من مات منهم مات ضالًّا وأمره إلى اللَّه تعالى يعذّبه كيف يشاء . وسائر المعاني أيضاً محتمل . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 293 ( درج ) .