تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عَمَّا سَلَفَ ، سَبَقَ فِيهِ الرَّجُلَانِ ، وَقَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ « 1 » هَمُّهُ « 2 » بَطْنُهُ ، وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحَاهُ وَقُطِعَ رَأْسُهُ كَانَ خَيْراً لَهُ ، شُغِلَ عَنِ « 3 » الْجَنَّةِ وَالنَّارُ أَمَامَهُ ، ثَلَاثَةٌ وَاثْنَانِ « 4 » خَمْسَةٌ لَيْسَ لَهُمْ سَادِسٌ ، مَلَكٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ، وَنَبِيٌّ أَخَذَ اللَّهُ بِضَبْعَيْهِ « 5 » ، وَسَاعٍ مُجْتَهِدٌ ، وَطَالِبٌ يَرْجُو ، وَمُقَصِّرٌ فِي النَّارِ ، الْيَمِينُ وَالشِّمَالُ مَضَلَّةٌ ، وَالطَّرِيقُ الْوُسْطى هِيَ الْجَادَّةُ ، عَلَيْهَا بَاقِي « 6 » الْكِتَابِ وَآثَارُ النُّبُوَّةِ ، هَلَكَ مَنِ ادَّعى ، وَخَابَ « 7 » مَنِ افْتَرَى ، إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ هذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدَ الْإِمَامِ فِيهِمَا هَوَادَةٌ « 8 » ، فَاسْتَتِرُوا فِي بُيُوتِكُمْ ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ، وَالتَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ ، مَنْ أَبْدى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ « 9 » هَلَكَ » . « 10 »
هامش
( 1 ) . في الوافي : « كالغراب ؛ يعني في الحرص والشره ؛ فإنّ الغراب يقع على الجيفة وعلى الثمرة وعلى الحيّة ، وفي المثل : أحرص من الغراب » . ( 2 ) . في « ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جد » وحاشية « د » وشرح المازندراني : « همّته » . ( 3 ) . في « بن » : « من » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « ثلاثة واثنان خمسة ليس لهم سادس ، أي هم ثلاثة واثنان ، وإنّما قال ذلك ولم يقل : خمسة ابتداء ؛ للتنبيه على أنّ ثلاثة من أصحاب العصمة والاثنين صنف آخر » . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : الحاصل أنّ أحوال المخلوقين المكلّفين تدور على خمسة ، وإنّما فصل الثلاثة عن الاثنين . لأنّهم من المقرّبين المعصومين الناجين من غير شكّ ، فلم يخلّطهم بمن سواهم » . ( 5 ) . الضَبْعُ - بسكون الباء - : وسط العضد ، أو هو ما تحت الإبط ، قال العلّامة المازندراني : وأخذه كناية عن تطهيره‌من الأرجاس ورفع قدره بين الناس » ، وقيل غير ذلك . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 73 ( ضبع ) ؛ شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 394 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 157 . ( 6 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع والمرآة : « يأتي » . وفي حاشية « ن ، بح » : « ما في » . ( 7 ) . « خاب » من الخَيْبة ، وهو الحِرمان والخسران . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 90 ( خيب ) . ( 8 ) . قال ابن الأثير : « فيه : لا تأخذه في اللَّه هَوادة ، أي لا يسكن عند وجوب حدّ للَّه‌تعالى ولا يحابي أحداً ، والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة » . النهاية ، ج 5 ، ص 281 ( هود ) . ( 9 ) . في الوافي : « من أبدى صفحته للحقّ ؛ يعني من كاشف الحقّ مخاصماً له هلك هلاكاً اخرويّاً ، وهي كلمة جارية مجرى المثل . وفي رواية : هلك عند جهلة الناس ، فيكون المراد : من أبدى صفحته لنصرة الحقّ غلبه أهل الجهل ؛ لأنّهم العامّة وفيهم الكثرة فهلك هلاكاً دنيويّاً » . ( 10 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب البغي ، ح 2640 ، من قوله : « أيّها الناس فإنّ البغي يقود أصحابه إلى ف النار » إلى قوله : « على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا » ؛ وفيه ، كتاب الحجّة ، باب التمحيص والامتحان ، ح 948 . الغيبة للنعماني ص 201 ، ح 1 ، عن الكليني ، وفيهما من قوله : « ألا وإنّ بليّتكم قد عادت » إلى قوله : « ولقد نبّئت بهذا المقام وهذا اليوم » . نهج البلاغة ، ص 57 ، الخطبة 16 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، من قوله : « ألا وإنّ بليّتكم قد عادت » إلى قوله : « فلربما ولعلّ ولقلّما أدبر شيء فأقبل » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله الوافي ، ج 26 ، ص 41 ، ح 25367 ؛ البحار ، ج 29 ، ص 584 .