فَارِسَ « 1 » وَسَائِرِ الْأُمَمِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِذاً لَتَفَرَّقُوا عَنِّي « 2 » .
وَاللَّهِ لَقَدْ أَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ لَايَجْتَمِعُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ ، وَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ فِي النَّوَافِلِ بِدْعَةٌ ، فَتَنَادى بَعْضُ أَهْلِ عَسْكَرِي مِمَّنْ يُقَاتِلُ مَعِي : يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، غُيِّرَتْ سُنَّةُ عُمَرَ ، يَنْهَانَا « 3 » عَنِ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً ، وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَثُورُوا « 4 » فِي نَاحِيَةِ جَانِبِ عَسْكَرِي مَا لَقِيتُ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ « 5 » مِنَ الْفُرْقَةِ وَطَاعَةِ أَئِمَّةِ
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « في القاموس : فارس : الفرس ، أو بلادهم ، وفيه - أي في قوله عليه السلام : ورددت سبايا فارس - دلالة على أنّ تلك السبايا لم تقسم على وجه مشروع ، بل على أنّها من حقّه عليه السلام ؛ لدلالة الأخبار على أنّ ما أخذه السلطان الجائر من الكفّار بالحرب بغير إذن الإمام فهوله عليه السلام » .
وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ورددت سبايا فارس ، لعلّ المراد الاسترداد ممّن اصطفاهم وأخذ زائداً من حظّه » .
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « مراد الراوي غير واضح ، وظنّي أنّ أوّل الخطبة كان من أمير المؤمنين عليه السلام ونقلها في نهج البلاغة أيضاً ، وأواخر الخطبة ممّا يزيد فيها في كتاب سليم ، والراجح أنّ هذا الكتاب موضوع وينسب إلى أبان بن أبي عيّاش ، والظاهر أنّه وضعه لغرض صحيح على لسان سليم بن قيس ؛ لتعليم الحجّة ، فهو نظير كتاب الطرائف الذي وضعه السيّد ابن طاووس على لسان عبد المحمود النصراني الذي أسلم وتحيّر في اختيار المذهب ، ولا يبعد أن يتضمّن كتاب سليم اموراً غير صحيحة اشتبه الأمر فيه على واضع الكتاب ؛ لأنّه غير معصوم : وقال العلّامة رحمه اللَّه : إنّ الوجه توثيق سليم والتوقّف في الفاسد من كتابه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 771 ( فرس ) .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « إذاً لتفرّقوا عنّي ، جواب للشرط ، وهو قوله سابقاً : أرأيت لو أمرت ، إلى آخره . وفيه دلالة على أنّ أكثر أصحابه وعساكره كانوا من أهل الخلاف القائلين بخلافة الثلاثة ، ثمّ أكّد عليه السلام مضمون الشرط والجزاء . . . فقال : واللَّه لقد أمرت الناس . . . » .
( 3 ) . في « ع ، ل ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوافي : « نهانا » .
( 4 ) . في شرح المازندراني : « الثور : الهيجان ، والوثب ، وأثاره وثوّره غيره . والناحية : الجانب . وهي على الأوّلبالإضافة ، وعلى الثاني بالتنوين . و « جانب » مفعول » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 513 ( ثور ) .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « ما لقيت من هذه الامّة ، قال الفاضل الأمين الإسترآبادي : هذا تعليل ل « خفت » ف ولامه محذوفة والتقدير : لما لقيت » . وفي الوافي : « ما لقيت من هذه الأمة ، تعجّب ممّا لقي من الأذى » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ما لقيت من ، كلام مستأنف للتعجّب » .