تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لَايُنْكِرُ « 1 » أَحَدٌ مُنْكَراً تَخَوُّفاً مِنَ النَّاسِ ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُنْفِقُ الْكَثِيرَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَيَمْنَعُ الْيَسِيرَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَرَأَيْتَ الْعُقُوقَ « 2 » قَدْ ظَهَرَ ، وَاسْتُخِفَّ بِالْوَالِدَيْنِ ، وَكَانَا مِنْ أَسْوَإِ النَّاسِ حَالًا عِنْدَ الْوَلَدِ ، وَيَفْرَحُ بِأَنْ يَفْتَرِيَ عَلَيْهِمَا ، وَرَأَيْتَ النِّسَاءَ وَقَدْ « 3 » غَلَبْنَ عَلَى الْمُلْكِ ، وَغَلَبْنَ عَلى كُلِّ أَمْرٍ ، لَايُؤْتى إِلَّا مَا لَهُنَّ فِيهِ هَوًى ، وَرَأَيْتَ ابْنَ « 4 » الرَّجُلِ يَفْتَرِي عَلى أَبِيهِ ، وَيَدْعُو عَلى وَالِدَيْهِ ، وَيَفْرَحُ بِمَوْتِهِمَا « 5 » ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ إِذَا مَرَّ بِهِ يَوْمٌ وَلَمْ يَكْسِبْ « 6 » فِيهِ « 7 » الذَّنْبَ الْعَظِيمَ - مِنْ فُجُورٍ ، أَوْ بَخْسِ مِكْيَالٍ ، أَوْ مِيزَانٍ ، أَوْ غِشْيَانِ حَرَامٍ « 8 » ، أَوْ شُرْبِ مُسْكِرٍ - كَئِيباً « 9 » حَزِيناً يَحْسَبُ « 10 » أَنَّ ذلِكَ الْيَوْمَ عَلَيْهِ وَضِيعَةٌ مِنْ عُمُرِهِ ، وَرَأَيْتَ « 11 » السُّلْطَانَ يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ ، وَرَأَيْتَ أَمْوَالَ ذَوِي الْقُرْبى تُقْسَمُ فِي الزُّورِ « 12 » ،
هامش
( 1 ) . في الوسائل : « ولا ينكر » . ( 2 ) . « العُقوق » : ترك الإحسان ، وهو ضدّ البِرّ ، وأصله من العَقّ بمعنى الشقّ والقطع . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 277 ؛ المصباح المنير ، ص 422 ( عقق ) . ( 3 ) . في « م ، بح ، بن » : « قد » بدون الواو . ( 4 ) . في الوافي : - / « ابن » . ( 5 ) . في « ع ، ل ، بن ، جت » : « لموتهما » . وفي شرح المازندراني : « هذا نوع خاصّ من العقوق ، فذكره بعدها علىبعض الاحتمال للاهتمام بذمّه » . ( 6 ) . في « بف ، بن » وحاشية « بح » والوافي : « ولم يكتسب » . ( 7 ) . في « بن » : « به » . ( 8 ) . في شرح المازندراني : « التقابل بين الجميع ظاهر إلّابين الفجور وغشيان حرام . ويمكن أن يراد بالأوّل الكذب والافتراء ، وبالثاني الإتيان بحرام ؛ من غشيه ، كرضيه غشياناً : إذا أتاه ، فيكون تعميماً بعد تخصيص ؛ لأنّ الحرام يشمل الكذب وغيره . وأن يراد بالأوّل الذنوب مطلقاً ، وبالثاني الزنى ؛ من غشي امرأة : إذا جامعها ، فيكون من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ » . وراجع : المصباح المنير ، ص 448 ( غشي ) . ( 9 ) . الكِآبة والكَأْبة : سوء الحال وتغيّر النفس بالانكسار من شدّة الهمّ والحزن ، يقال : كئب يكأب كأباً وكأبة وكآبة ، واكتأب اكتئاباً ، أي حزن واغتمّ وانكسر ، فهو كئب وكئيب . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 694 ( كأب ) . ( 10 ) . في « بن » : « يرى » . ( 11 ) . في « ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل : « وإذا رأيت » . ( 12 ) . في شرح المازندراني : « الزور : الكذب ، والشرك باللَّه ، والقوّة والغلبة . و « في » بمعنى الباء ، أي بسبب كذبهم‌في أنّها أموالهم ، أو بسبب شركهم باللَّه ، أو بسبب قوّتهم واستيلائهم » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 567 ( زور ) .