هُمْ فِيهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَايُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ، وَأَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » . « 1 »
حَدِيثُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ
14823 / 8 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسى رَفَعَهُ ، قَالَ :
« إِنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَاجَاهُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فَقَالَ لَهُ فِي مُنَاجَاتِهِ :
يَا مُوسى ، لَايَطُولُ « 2 » فِي الدُّنْيَا أَمَلُكَ ، فَيَقْسُوَ لِذلِكَ « 3 » قَلْبُكَ ، وَقَاسِي الْقَلْبِ مِنِّي بَعِيدٌ .
يَا مُوسى ، كُنْ كَمَسَرَّتِي « 4 » فِيكَ ، فَإِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أُطَاعَ فَلَا أُعْصى ، وَأَمِتْ « 5 » قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ ، وَكُنْ خَلَقَ الثِّيَابِ ، جَدِيدَ الْقَلْبِ ، تُخْفى عَلى أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَتُعْرَفُ فِي أَهْلِ « 6 » السَّمَاءِ ، حِلْسَ « 7 » الْبُيُوتِ ، مِصْبَاحَ اللَّيْلِ ، وَاقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ قُنُوتَ « 8 » الصَّابِرِينَ ، وَصِحْ إِلَيَّ
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 451 ، ح 25542 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 275 ، ح 21554 ، من قوله : « ألا تعلم أنّ من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الأذى والخوف » ؛ البحار ، ج 52 ، ص 254 ، ح 147 .
( 2 ) . في « ن ، بح ، بف ، بن ، جد » والوافي والكافي ، ح 2647 : « لا تطوّل » . وفي تحف العقول : « لا تطل » .
( 3 ) . في شرح المازندراني : « بذلك » .
( 4 ) . في الوافي : « لمسرّتي » . وفي شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 310 : « سيأتي مثل هذه العبارة في حديثعيسى عليه السلام وفيه : كن لمسرّتي ، باللام ، وهو أظهر ، والمآل واحد ، واللَّه يعلم » .
( 5 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج 77 . وفي المطبوع : « فأمت » .
( 6 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جت ، جد » : - / « أهل » .
( 7 ) . في شرح المازندراني عن بعض النسخ : « جليس » . والحلس - بالكسر والتحريك - : ما يبسط في البيت تحتحُرّ الثياب ، أي فاخرها ، ويقال : هو حلس بيته ، إذا لم يبرح مكانه ، فالمراد لزوم البيت وعدم الخروج منه إلّابقدر الضرورة . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 919 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 740 ( حلس ) .
( 8 ) . القنوت : الطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة والقيام ، وطول القيام . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ف ص 261 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 111 ( قنت ) .