تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيى ، عَنِ الشَّعِيرِيِّ « 1 » ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ : كُنَّا عَلى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ نَنْتَظِرُهُ « 2 » أَنْ يَخْرُجَ إِذْ « 3 » جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : أَيُّكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ، فَقَالَ لَهَا الْقَوْمُ : مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ ؟ قَالَتْ : أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالُوا لَهَا : هذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَسَلِيهِ ، فَقَالَتْ « 4 » : إِنَّ زَوْجِي مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَكَانَ لِي عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَخَذْتُ صَدَاقِي « 5 » ، وَأَخَذْتُ مِيرَاثِي ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ ، فَادَّعى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَشَهِدْتُ لَهُ « 6 » . فَقَالَ « 7 » الْحَكَمُ : فَبَيْنَا « 8 » أَنَا أَحْسُبُ مَا يُصِيبُهَا « 9 » إِذْ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : « مَا هذَا الَّذِي أَرَاكَ تُحَرِّكُ بِهِ أَصَابِعَكَ يَا حَكَمُ ؟ » فَأَخْبَرْتُهُ بِمَقَالَةِ الْمَرْأَةِ وَمَا سَأَلَتْ عَنْهُ . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَقَرَّتْ بِثُلُثِ « 10 » مَا فِي يَدَيْهَا « 11 » ، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا » .
هامش
( 1 ) . تقدّم الخبر في الكافي ، ح 13182 بنفس السند عن زكريّا بن يحيى الشعيري ، وهو الظاهر ، كما يعلم من سائر مواضع ورود الخبر . ( 2 ) . في الكافي ، ح 13182 والفقيه : « ننتظر » . ( 3 ) . في « ك ، بح » : « إذا » . ( 4 ) . في « ك ، ق ، م ، ن » : « قالت » . ( 5 ) . في « بف » : + / « خمسمائة درهم » . ( 6 ) . في التهذيب والاستبصار : + / « بذلك على زوجي » . ( 7 ) . في الكافي ، ح 13182 : « قال » . ( 8 ) . في « بن » : « بينما » . وفي « ل » : « بينا » . ( 9 ) . في الكافي ، ح 13182 والفقيه : - / « ما يصيبها » . ( 10 ) . في حاشية « بن » والفقيه : « بثلثي » . ( 11 ) . في مرآة العقول ، ج 23 ، ص 252 : « قوله عليه السلام : أقرّت بثلث ما في يديها . كذا في أكثر الكتب ، وقد مرّ هكذا في كتاب الوصايا ، وفي الفقيه وبعض نسخ التهذيب : « بثلثي ما في يديها » ، ولعلّه كان هكذا في رواية الفضل ففسّره بما فسّره ، أو حمل قوله عليه السلام : « أقرّت بثلث ما في يديها » على أنّ المعنى أقرّت بأنّ لها ثلث ما في يديها ، أو قرئ : « اقرّت » على البناء للمجهول ، أي تقرّ المرأة على الثلث ، ويردّ منها الباقي . ثمّ اعلم أنّ نسخة الكتاب ظاهراً موافقة للمشهور بين الأصحاب من عدم بناء الإقرار على الإشاعة ، وأنّ كلّ من أقرّ بوارث أو دين إنّما يردّ ما فضّل عمّا كان نصيبه لو كان هذا الغريم أو الوارث ، ففي هذا المثال لمّا كان الدين زائداً على التركة ، فيلزم قسمة التركة بينهم بالحصص ، فيأخذ كلّ غريم بقدر دينه ، فنصيب المرأة ثلث الألف وهو ثلثا الخمسمائة ، فتردّ الفاضل وهو ثلث الخمسمائة ، والنسخة الأخرى موافقة لما ذهب إليه بعض الأصحاب من بناء الإقرار على الإشاعة ، فقد أقرّت المرأة للغريم من كلّ ما ترك الميّت ثلثين ، فيلزمها أن تردّ ثلثي ما في يديها عليه ، وسائر الورثة بزعمها غاصبون أخذوا من مالهما عدواناً فذهب منهما . والأوّل هو الأقوى ؛ لما مرّ ولما رواه الشيخ عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن محمّد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميلة عن محمّد بن مروان عن الفضيل بن يسار ، قال أبو جعفر عليه السلام في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك ألف درهم فأقامت امرأته البيّنة على خمسمائة درهم فأخذتها وأخذت ميراثها ، ثمّ إنّ رجلًا ادّعى عليه ألف درهم ولم تكن له بيّنة ، فأقرّت له المرأة ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أقرّت بذهاب ثلث مالها تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة وتردّ عليه ما بقي ؛ لأنّ إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة » .