سُكَيْنٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ « 1 » ، عَنْ مُشْمَعِلٍّ ؛ وَعَنِ ابْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ مُشْمَعِلٍّ كُلِّهِمْ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . هكذا في « ق ، بف » . وفي « ك ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والمطبوع والوسائل : « وعليّ بن أبي حمزة » .
وما أثبتناه هو الأظهر - وإن كان السند على كلا التقريرين مختلًاّ - كما سنبيّنه إن شاء اللَّه تعالى . فنركّز الكلام على ما ورد في أكثر النسخ ، فنقول : مقتضى لفظة « كلّهم » تعدّد الرواة عن أبي بصير ، وهو خلاف ظاهر السند ؛ فقد تقدّم في الكافي ، ح 13383 رواية ابن سكين ، وهو محمّد بن سكين ، عن مشمعلّ بن سعد عن أبي بصير ، فيكون عليّ بن أبي حمزة معطوفاً على محمّد بن سكين وكلاهما يرويان عن مشمعلّ .
ثمّ إنّ وقوع التحويل في السند ممّا لا ريب فيه ؛ فإنّ المراد من ابن رباط ، هو عليّ بن الحسن بن رباط ، فعليه يروي هو تارة عن مشمعلّ بتوسّط محمّد بن سكين وعليّ بن أبي حمزة وأخرى مباشرة . لكنّ الأخذ بذلك يواجه إشكالًا ، وهي رواية عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير بتوسّط مشمعلّ وقد كان عليّ بن أبي حمزة قائد أبي بصير ، وروى عنه مباشرة في كثيرٍ من الأسناد جداً ، بل هو أكثر رواة أبي بصير روايةً ، ولم يثبت توسّط راوٍ بين عليّ بن أبي حمزة وبين أبي بصير إلّاوالد عليّ ، وهذا الأمر منحصر بطريق واحد ، وهو ما رواه موسى بن عمران النخعي عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي عن عليّ بن سالم ، وهو عنوان آخر لعليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه عن أبي بصير . راجع : رجال النجاشي ، ص 249 ، الرقم 656 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 11 ، ص 227 ، 228 ؛ علل الشرائع ، ص 13 ، ح 10 ؛ وص 15 ، ح 1 ؛ وص 77 ، ح 1 ؛ وص 154 ، ح 1 ؛ وص 283 ، ح 1 ؛ وص 284 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 20 ، ح 7 ؛ وص 95 ، ح 15 ؛ وص 183 ، ح 20 ؛ وص 403 ، ح 10 .
واحتمال كون الصواب في السند « عليّ بن الحسن بن رباط ، عن محمّد بن سكين وعليّ بن أبي حمزة ومشمعلّ » ملازم للغويّة عبارة « وعن ابن رباط عن مشمعلّ كلّهم » كما لا يخفى .
هذا ، واحتمل الأستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند أن يكون الأصل في السند هكذا : « . . . عليّ بن الحسن بن رباط ، عن محمّد بن سكين ، عن عليّ بن أبي حمزة ومشمعلّ ؛ وعن ابن رباط ، عن مشمعلّ كلّهم عن أبي بصير » . فيروي الحسن بن محمّد ، وهو ابن سماعة ، عن أبي بصير تارة بتوسّط عليّ بن الحسن بن رباط عن محمّد بن سكين ، عن عليّ بن أبي حمزة ومشمعلّ ، وأخرى بتوسّط ابن رباط عن مشمعلّ ، فيكون التحويل من باب عطف طبقتين على ثلاث طبقات .
وهذا الاحتمال يؤيّده ما ورد في « ق » وهي أقدم نسخ الكافي في ما نحن فيه ، وما ورد في « بف » وهي من أقدم النسخ .
والحسن بن محمّد بن سماعة ، وإن روى عن أبي بصير بواسطة واحدة في عددٍ من الأسناد ، ولكن روايته عنه بثلاث وسائط أيضاً وردت في بعض الأسناد ، منها ما ورد في الكافي ، ح 13383 و 13607 و 14911 والتهذيب ، ج 7 ، ص 126 ، ح 551 . نعم مشكلة لفظة « كلّهم » باقية على حالها وهذا نظير ما تقدّم في الكافي ، ح 10771 فلاحظ .