قَالَ الْفَضْلُ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّمَا جَعَلَ لِلْأُخْتِ فَرِيضَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ « 1 » وَلَدٌ ، فَقَالَ :
« إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ »
فَإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ ، فَمَنْ أَعْطَاهَا فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَكَذلِكَ وُلْدُ الْوَلَدِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً وَإِنْ سَفَلُوا ؛ فَإِنَّ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ لَايَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ ، وَكَذلِكَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَلَا مَعَ أَحَدِهِمَا .
قَالَ « 2 » الْفَضْلُ : وَالْعَجَبُ لِلْقَوْمِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلْأُخْتِ مَعَ الِابْنَةِ « 3 » النِّصْفَ ، وَهِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَأَحْرى أَنْ تَكُونَ « 4 » عَلى مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ ، وَلَمْ يَجْعَلُوا لِابْنَةِ الِابْنِ « 5 » مَعَ الِابْنَةِ نِصْفاً ، وَهِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَأَحْرى أَنْ تَكُونَ « 6 » عَصَبَةً مِنَ الْأُخْتِ ، كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ مَعَ الْأَخِ هُوَ الْعَصَبَةُ دُونَ الْأَخِ ، وَلَا يَجْعَلُونَ « 7 » أَيْضاً لَهَا الثُّلُثَ « 8 » حَتّى كَأَنَّهَا ابْنَةٌ مَعَ
هامش
( 1 ) . هكذا في « م ، بح ، جد » . وفي « بن » : - / « له » . وفي « ق ، ك ، ن ، بف ، جت » والمطبوع : « لها » .
( 2 ) . في « ن ، بن ، جد » : « وقال » .
( 3 ) . في « بن ، جت » : « مع البنت » .
( 4 ) . في « ك ، ل ، م ، بح ، بف ، بن » : « أن يكون » .
( 5 ) . في « ل ، م ، بح ، جد » وحاشية « جت » : « الابنة » .
( 6 ) . في « ك » : « أن يكون » .
( 7 ) . في « م ، بن ، جد » : « ولا تجعلوا » . وفي « ك » : « ولا تجعلون » .
( 8 ) . في « ق ، ك ، بح ، بف ، جت » وحاشية « جد » : « ثلثاً » . وفي المرآة : « قوله : « ولا يجعلون أيضاً لها الثلث » لا يخفى أنّ هذا لا يستقيم على ما رأينا من مذاهبهم إلّاأن تكون النسخة في الأوّل « ولم يجعلوا لابنة الابنة » ، وفي هذا الموضع « السدس » مكان « الثلث » ، فإنّهم لا يعطون ابنة الابنة مع البنت شيئاً ، ويعطون الابن السدس بقيّة نصيب البنتين والبنات . وفي بعض النسخ هنا « مع ابن بنت » وهو لا يستقيم ؛ لأنّهم لايعطون أولاد البنات شيئاً ، وظاهر التشبيه والتعليل أن يكون مع ابن الابن ، لكن لا يستقيم الثلث ، فإنّهم يعطون ابن الابن بقيّة المال عن فرض البنت والبنتين ، ويمكن أن يكون مع تخصيصه الثلث ، لأنّه جعلها بمنزلة البنت للصلب ، وهي مع بنت أخرى لها الثلث ، فالتشبيه في أصل إعطاء النصيب ، لا قدره ، وعلى أيّ وجه لا يخلو من تكلّف » .