10372 / 23 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « أَتى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَ : هذِهِ ابْنَةُ عَمِّي وَامْرَأَتِي ، لَاأَعْلَمُ « 1 » إِلَّا خَيْراً ، وَقَدْ أَتَتْنِي بِوَلَدٍ شَدِيدِ السَّوَادِ ، مُنْتَشِرِ الْمَنْخِرَيْنِ ، جَعْدٍ « 2 » ، قَطَطٍ « 3 » ، أَفْطَسِ « 4 » الْأَنْفِ ، لَاأَعْرِفُ شِبْهَهُ فِي أَخْوَالِي « 5 » ، وَلَا فِي « 6 » أَجْدَادِي . فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَقْعَدْتُ مَقْعَدَهُ مِنِّي مُنْذُ مَلَكَنِي أَحَداً غَيْرَهُ » .
قَالَ : « فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِرَأْسِهِ « 7 » مَلِيّاً « 8 » ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ : يَا هذَا ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ عِرْقاً « 9 » ، كُلُّهَا تَضْرِبُ فِي النَّسَبِ ، فَإِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ ، اضْطَرَبَتْ تِلْكَ الْعُرُوقُ تَسْأَلُ « 10 »
هامش
( 1 ) . في « م ، ن » : + « منها » .
( 2 ) . في « بخ » : « جعل » .
( 3 ) . القَطَطُ : الشديد الجعودة ، أو الحسن الجعودة ، قال ابن الأثير : « والأوّل أكثر » ، وقال الجوهري : « وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1154 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 81 ( قطط ) .
( 4 ) . الفَطَس : انخفاض قصبة الأنف وانفراشها ، والرجل أفطس . النهاية ، ج 3 ، ص 458 ( فطس ) .
( 5 ) . في « بح » : « أحوالي » بالحاء المهملة .
( 6 ) . في « جت » : - « في » .
( 7 ) . في « م ، ن ، بخ ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « رأسه » بدون الباء . وفي « بف ، بن » : - « برأسه » .
( 8 ) . « المَلِيّ » : « هو الطائفة من الزمان لاحدّ لها ، يقال : مضى مليّ من النهار ومليّ من الدهر ، أي طائفة منه » . النهاية ، ج 4 ، ص 363 ( ملا ) .
( 9 ) . في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 415 : « لعلّ المعنى أنّ الأسباب والدواعي التي أودعها اللَّه في الإنسان ممّا يورثاختلاف الصور من الأمزجة والأغذية والأفعال الحسنة والقبيحة والأسباب الخارجة كثيرة ، فعدم المشابهة لا يوجب نفي السبب ، فلعلّ تلك الأسباب التي تهيّأت لتصوير هذا الشخص لم تتهيّأ لأحد من آبائه . ويحتمل أن يكون المراد بالعروق أسباب المشابهة بالآباء ، فالمراد بالأجداد الذين اتّصل به خبرهم ، كما ورد في أخبار أخر أنّ اللَّه يجمع صورة كلّ أب بينه وبين آدم ، فيصوّره مشابهاً لواحد منهم . وعلى الأوّل يكون هذا الخبر محمولًا على الغالب » .
( 10 ) . في الوافي : « فسلّ » .