تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
8640 / 10 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « مَنْ وَجَدَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ ، فَلْيَتَمَتَّعْ بِهِ « 1 » حَتّى يَأْتِيَهُ « 2 » طَالِبُهُ « 3 » ، فَإِذَا جَاءَ طَالِبُهُ رَدَّهُ « 4 » إِلَيْهِ » . « 5 » 8641 / 11 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ ؟ فَقَالَ « 6 » : « لَا تَرْفَعْهَا ، فَإِنِ « 7 » ابْتُلِيتَ بِهَا « 8 » فَعَرِّفْهَا سَنَةً « 9 » ،
هامش
( 1 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : فليتمتّع به ، حمل على ما بعد التعريف ، فيدلّ على وجوب الردّ مع بقاء العين وإن نوىالتملّك ، والأكثر على أنّه مخيّر بين ردّه ، أو ردّ مثله أو قيمته » . ( 2 ) . في « بخ ، بف » : « حتّى يأتي » . ( 3 ) . في « ى » : « صاحبه » . ( 4 ) . في « بف » : « ردّ » . ( 5 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 392 ، ح 1175 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 17 ، ص 339 ، ح 17374 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 447 ، ح 32323 . ( 6 ) . في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والتهذيب والاستبصار : « قال » . ( 7 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « فإذا » . ( 8 ) . في « بف » والتهذيب والاستبصار : - « بها » . ( 9 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فعرّفها سنة ، قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : التعريف شرط للتملّك لا واجب ، فإن أراد حفظها لمالكها لا يلزمه أن يعرّف ، هذا حاصل كلامه . وظاهر المشهور أنّه واجب مطلقاً لإيصال المال إلى صاحبه ؛ إذ لا يعرف المالك حالها حتّى يطلبه ، ولذلك يعرّف لقطة الحرم مع عدم جواز تملّكها . ولكن وجوب التعريف وجوب مقدّمي لإيصال المال إلى صاحبه ، فإن لم يرج وجدان المالك ، أو لم يمكن حفظ المال سنة ، كالفواكه واللحوم ، أو كان وسيلة لإيصالها إليه أسهل من التعريف ، لم يجب قطعاً . وكذلك إن لم يمكن التعريف سنة ، مثل أن وجد المال في قافلة أو سفينة تفرّق أهلها في بلاد متفرّقة شاسعة ولم يجد المالك فيمن عرّفه ، فإنّه لا يجب عليه الذهاب إلى تلك البلاد البعيدة ، والتعريف الواجب في أمثال تلك الموارد الاجتهاد والسعي في وجدان المالك بقدر القدرة ، والصبر سنة إن احتمل مجيء صاحبها ، وإلّا فيجوز التملّك والصدقة والحفظ أمّا بناءً على عدم جواز ذلك في كلّ مالٍ مجهول مالكه مطلقاً فواضح ، وأمّا بناءً على عدم جوازه فيه ، فهذا لقطة اختلّ العمل ببعض شرائطها لعدم القدرة . ثمّ اعلم أنّ كلّ مال عيني - لا دين - لا يعلم مالكه واشتبه بين الموجودين في جماعة غير محصورة هو لقطة أو في حكم اللقطة ، ومن ذلك ما يدعه اللصّ عندك وتعلم أنّه من السرقة - على ما صرّح به كثير من العلماء - فيجب عليك التعريف سنة ويجوز لك تملّكه . أمّا الدين فلا يصدق عليه اللقطة ، وكذلك ما علم مالكه عيناً أو اسماً ونسباً وفقد بحيث لا يعلم مكانه ، وعقد المصنّف له باب المال المفقود صاحبه يجيء حكمه إن شاء اللَّه . واعتبر كثيرٌ من علمائنا أنْ يكون ضائعه من مالكها ، ومعنى الضياع أنْ لا يكون يده عليه فعلًا ولا يعلم مكانه ، وأمّا كيفيّة خروجها من يده أكان بالسقوط منه ولم يلتفت إليه ؟ أو نسبه عند أحدٍ ؟ أو اشتبه عليه فأخذ بدلها وتركها ؟ أو سرقت وبيعت ؟ وغير ذلك ، فهذه غير معتبرة عند الفقهاء في مفهوم اللقطة ؛ فإنّها من اللقط ويصدق على كلّ منبوذ ومطروح ، بل جعلوها أعمّ منه أيضاً كالمأخوذ من اللصّ والكنز الذي عليه أثر الإسلام ، وكلّ ما يبدّل من النعل والثياب في المساجد والحمّامات ، وما تركه بظنّ أنّه لا يأخذه أحد ، وما اخذ منه جبراً وطرح في مكان لا يمكنه أخذه ، وأمثال ذلك كلّه لقطة ، وأخرج كثيراً من ذلك بعض المتأخّرين عنها » . وراجع : المبسوط ، ج 3 ، ص 322 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 731 | الشيخ الكليني