8639 / 9 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ « 1 » أَسْأَ لُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى جَزُوراً أَوْ بَقَرَةً « 2 » لِلْأَضَاحِيِّ « 3 » ، فَلَمَّا ذَبَحَهَا وَجَدَ فِي جَوْفِهَا صُرَّةً فِيهَا دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ « 4 » أَوْ جَوْهَرَةٌ « 5 » ، لِمَنْ يَكُونُ ذلِكَ ؟
فَوَقَّعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « عَرِّفْهَا الْبَائِعَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ « 6 » يَعْرِفُهَا « 7 » فَالشَّيْءُ لَكَ « 8 » ؛ رَزَقَكَ اللَّهُ إِيَّاهُ « 9 » » . « 10 »
هامش
( 1 ) . في « ط ، بخ » : « رجل » .
( 2 ) . في « جن » : « وبقرة » . وفي الفقيه : + « أو شاة أو غيرها » .
( 3 ) . في الفقيه : + « أو غيرها » .
( 4 ) . في « جن » : « ودنانير » .
( 5 ) . في « جن » : « وجوهرة » . وفي « بخ ، بف » والتهذيب : « أو جوهر » . وفي الفقيه : + « أو غير ذلك من المنافع » .
( 6 ) . في « ط ، بخ ، بف » والوافي والفقيه : - « يكن » . وفي « بس » : « تكن » .
( 7 ) . في « ى ، بح ، جد ، جن » وحاشية « جت » : « يعرفه » .
( 8 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي :
« قوله فإن لم يعرفها فالشيء لك المال الموجود في جوف الدابّة لا يجري عليه حكم اللقطة ، سواء وجد عليه أثر الإسلام أو لا ، وإنّما يعرّف البائع لاحتمال كونه ملكاً له ابتلعته الدابة عند العلفة ، فيد البائع جرت عليه ، وإذا إدّعاه قيل : منه ؛ لأنّ قول ذي اليد مقبول ، فإن لم يعرفه كان لقطة أو مالًا مجهول المالك . والفرق بينه وبين اللقطة في التعريف سنة وفي نيّة التملّك بعد التعريف ، فإن جوّزنا في كلّ مال معيّن مجهول المالك أن يمتلّك مع الضمان ، كما يجوز أن يتصدّق به فهو ، وإلّا فهذا المال الموجود في جوف الدابّة وغيرها خارج عن حكم مجهول المالك بالنصّ ؛ إذ يجوز تملّكه .
والظاهر أنّ حكم اللقطة ثابت لكلّ مال معيّن لا يعلم مالكه أنّه عندك وفي يدك ولا تعلم أنت أيضاً مالكه عيناً وإن أخذته من لصّ وسارق أو غاصب وظالم ، ومقتضى ذلك أن يعرّف ما وجد في جوف الدابّة بعد إنكار البائع سنة . وصرّح به العلّامة في المختلف مع وجدان أثر الإسلام ، ولا ينافي الخبر . والصحيح الفرق بين ما يوجد في جوف الدابّة والدرّة الموجودة في جوف السمكة ؛ فإنّ الصيّاد لا يعلم بها ولا يقصد حيازتها وتملّكها ، فإن احتمل كونها ملكاً للصيّاد بأن يعلفها في حوض محصور كان كالذي يوجد في جوف الدابّة ، وإلّا فهو من المباحات التي يجوز لمن حازها تملّكها » .
( 9 ) . في « بح » : - « إيّاه » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : رزقك اللَّه إيّاه ، قد فرّق الأصحاب بين السمكة وغيرها في الحكم ، وعلّلوا بأنّ الصائد للسمكة والمباحات إنّما يملك بالقصد والحيازة معاً ، واستثنوا من ذلك سمكة تكون في ماء محصور تعتلف بعلف صاحبها . وبعضهم أيضاً فرّقوا بين ما يكون عليه أثر سكّة الإسلام أم لا ، وألحقوا الأوّل باللقطة في التعريف ، ولكن عموم الخبر يدفعه ، نعم مورد النصّ الدوابّ المملوكة بالأصل لا بالحيازة » .
( 10 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 392 ، ح 1174 ، معلّقاً عن الكليني . الفقيه ، ج 3 ، ص 296 ، ح 4062 ، معلّقاً عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، من دون التصريح باسم المعصوم عليه السلام الوافي ، ج 17 ، ص 338 ، ح 17373 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 452 ، ح 32335 .