تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
تَقُولُ « 1 » : يُؤْكَلُ « 2 » مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَيُشْرَبُ « 3 » مِنْ شَرَابِهِمْ ، وَيُسْتَظَلُّ بِظِلِّهِمْ ، مَتى كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ هذَا « 4 » ؟ » . « 5 » 8508 / 3 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَدِيدٍ « 6 » ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « اتَّقُوا اللَّهَ ، وَصُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ ، وَقَوُّوهُ بِالتَّقِيَّةِ « 7 » وَالاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ « 8 » ، إِنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ ،
هامش
( 1 ) . في « بس » : « يقول » . ( 2 ) . في « بس » : « أيؤكل » . وفي « بف » : « تؤكل » . ( 3 ) . في « بف » : « وتشرب » . ( 4 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : متى كانت الشيعة تسأل عن هذا ، تدلّ على قبح عمل السلطان عندهم ، وشدّة تورّعهم عنه واحترازهم ، وكون حرمته عندهم واضحاً مفروغاً عنه . ولا ريب أنّ تجويز الدخول في عملهم يستلزم تجويز ارتكاب ما لا ينفكّ عملهم عنه ممّا لا يجوز في مذهبنا ويكون في مذهبهم حقّاً وعدلًا ، كأخذ الزكاة من مال التجارة والحبوب والعسل إجباراً وإنقاذ أحكام قضاتهم وأمثال ذلك . وما ذكره فقهاؤنا من جواز الولاية من قبلهم محمول على ما لم يستلزم ارتكاب محرّم ، بل مخصوص بما إذا تمكّن من إجراء الحقّ ودفع الظالم وإغاثة المظلومين وقضاء حوائج الإخوان . وعليه يحمل تولّي أكابر الشيعة أعمالهم ، كعليّ بن يقطين والنجاشي والقاضي ابن البرّاج والقاضي نور اللَّه التستري وغيرهم ، فضلًا عمّن تولّى قبل ذلك ، كسلمان الفارسيّ ، وبذلك يجمع بين الأخبار المختلفة . فالمنع محمول على الغالب من عدم التمكّن من الاحتراز عن المحرّمات والجواز على القادر ، قال العلّامة في القواعد : ولا يجوز قبول الولاية من قبل الظالم إلّاإذا عرف من نفسه التمكّن من الحكم بالحقّ ، فإن لم يعلم لم يحلّ إلّامع الإلزام ، فيجوز تقيّة » . وراجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 420 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 330 ، ح 917 ، معلّقاً عن الكليني . رجال الكشّي ، ص 152 ، ح 247 ، بسنده عن ابن أبي عمير الوافي ، ج 17 ، ص 151 ، ح 17029 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 187 ، ح 22214 . ( 6 ) . في الوسائل : « حريز » . وهو سهو ؛ فقد تقدّم صدر الخبر في الكافي ، ح 1629 عن الحسن بن محبوب عن حديد بن حكيم . وورد خبرنا هذا - باختلاف في بعض الألفاظ - في ثواب الأعمال ، ص 294 ، ح 1 عن الحسن بن محبوب عن حديد المدائني ، وفي الأمالي للمفيد ، ص 99 ، ح 2 عن الحسن بن محبوب عن حديد بن حكيم الأزدي . وأضف إلى ذلك كلّه أنّا لم نجد في شيءٍ من الأسناد رواية ابن محبوب عمّن يسمّى بحريز . ( 7 ) . في الثواب : « وقوّة التقى » بدل « وقوّوه بالتقيّة » . ( 8 ) . في الثواب والأمالي للمفيد : + « عن طلب الحوائج من السلطان ، واعلموا » . في التهذيب والأمالي + « عن طلب الحوائج إلى صاحب السلطان ( في الأمالي + الدنيا ) واعلم » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 618 | الشيخ الكليني