مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِثْلَهُ . « 1 »
8502 / 3 . حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَجُلٌ كَفَلَ « 2 » لِرَجُلٍ بِنَفْسِ رَجُلٍ ، فَقَالَ « 3 » : إِنْ جِئْتَ بِهِ ، وَإِلَّا فَعَلَيْكَ « 4 » خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ .
قَالَ : « عَلَيْهِ نَفْسُهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَاهِمِ » .
هامش
وقد قال باعتباره الشيخ ابن الجنيد والشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية ، وأبو الصلاح والقاضي والمفيد والمقداد في التنقيح - على ما نقل عنهم - ثمّ إنّه يستفاد من كلام الشيخ في المبسوط جواز تعلّق الدين بذمّتين على سبيل البدليّة نظير الواجب الكفائي ، فيكون المنع منه في الضمان بدليل خاصّ ، لا لعدم التعقّل والإمكان ؛ فإنّه ذكر في مسألة أنّه لو كان لرجل على رجلين كلّ واحد منهما ألف وأحال رجلًا له عليه ألف على الرجلين ، يجوز للمحتال أن يطالب كلّ واحد منهما بألف ، فإذا أخذه برئ الآخر » .
في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 58 : « قوله عليه السلام : إذا أبرأه ، يدلّ على حصول البراءة بدون الإبراء ، وهو خلاف المشهور . قال الشهيد الثاني رحمه الله : المحيل يبرأ من حقّ المحتال بمجرّد الحوالة ، سواء أبرأه المحتال ، أم لا ، وخالف فيه الشيخ وجماعة استناداً إلى حسنة زرارة ، وحملت على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله ؛ فإنّ له الرجوع على المحيل إذا لم يبرئه ، وعلى ما إذا شرط المحيل البراءة ؛ فإنّه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه ، وهو حمل بعيد ، وعلى أنّ الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة ؛ فمعنى قوله : برئت ممّا لي عليك ، أنّي رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل فبرئت أنت ، فكنّى عن الملزوم باللازم ، وهكذا القول في قوله : ولو لم يبرئه فله أن يرجع ؛ لأنّ العقد بدون رضاه غير لازم ، فله أن يرجع فيه » . وراجع : الكافي في الفقه ، ص 340 ؛ النهاية ، ص 316 ؛ الوسيلة ، ص 282 .
( 1 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 211 ، ح 496 ، معلّقاً عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام . وفيه ، ح 497 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد الوافي ، ج 18 ، ص 829 ، ح 18381 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 433 ، ح 23991 .
( 2 ) . في الوافي : « تكفّل » .
( 3 ) . في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « وقال » .
( 4 ) . هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « عليك » . وفي التهذيب : « فعليّ » .