تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وَتَعَالى : خَافُونِي ، وَاجْتَرَأْتُمْ عَلَيَّ » . « 1 » 8501 / 2 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ « 2 » ، عَنْ زُرَارَةَ : عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ بِمَالٍ كَانَ لَهُ عَلى رَجُلٍ آخَرَ ، فَيَقُولُ لَهُ الَّذِي احْتَالَ : بَرِئْتَ مِمَّا لِي « 3 » عَلَيْكَ ، قَالَ « 4 » : « إِذَا أَبْرَأَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ « 5 » لَمْ يُبْرِئْهُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ « 6 » » .
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ص 116 ، كتاب عقاب الأعمال ، ح 120 ؛ وثواب الأعمال ، ص 288 ، ح 1 ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، من قوله : « إنّ قوماً أذنبوا ذنوباً كثيرة » . وفي الفقيه ، ج 3 ، ص 95 ، ح 3401 ؛ والتهذيب ، ج 6 ، ص 209 ، ح 484 ؛ والخصال ، ص 12 ، باب الواحد ، ح 41 ، بسند آخر ، إلى قوله : « أهلكت القرون الأولى » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 18 ، ص 833 ، ح 18385 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 428 ، ح 23974 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 508 ، ح 35 . ( 2 ) . في التهذيب : « حمّاد ، عن الحلبي » بدل « جميل » . وهو سهو ، كما يُعلم ممّا قدّمناه في الكافي ، ذيل ح 4506 ، فلاحظ . ( 3 ) . في الوافي والتهذيب ، ح 496 : « من مالي » بدل « ممّا لي » . ( 4 ) . في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « فقال » . ( 5 ) . في « ط » : « وإذا » . ( 6 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله ، برئت من مالي عليك . في مفهوم الحوالة ومقتضاها وجهان : الأوّل : أن يكون مقتضاها مقتضى الوكالة ، فيكون المحتال بمنزلة وكيل للمحيل في استيفاء دينه من المحال عليه ، وقبضه لنفسه بدلًا عن دينه ، ويلزمه أن لا يبرأ ذمّة المحيل قبل استيفاء الحوالة ، ويكون للمحتال الرجوع إلى المحيل إن لم يؤدّ المحال عليه . والوجه الثاني : أن يكون بمنزلة الضمان ونقل الدين من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، وحينئذٍ يلزم براءة المحيل بعد تحقّق الحوالة قهراً ، ويحتمل بعيداً كونها بمنزلة الضمان الذي يقول به العامّة ؛ أعني ضمّ ذمّة إلى الذمّة ، ولا دليل على بطلانه في الحوالة وإن دلَّ الدليل على بطلانه في الضمان ، فيجوز للمحتال أن يطالب كلّ واحد من المحيل والمحال عليه ، وأيّهما أدّاه برئت ذمّة الآخر ، فيكون تعلّق الدين بالذمم نظير تعلّق الوجوب الكفائي بالمكلّفين . إذا تبيّن ذلك ، فنقول : اختلفوا في قبول المحال عليه وأنّه شرط في تحقّق الحوالة ، والمشهور - كما في المختلف - اعتبار قبوله ، واختار هو عدم الاشتراط ، ولا يعلم القائل به قبله ، ولكنّه استفاد وجود القول به من كلام لابن حمزة ، واستدلّ عليه بعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »[ المائدة ( 5 ) : 1 ] وأنّه كبيع الدين . ويمكن أن يقال : إنّ