قَالَ : قُلْتُ : صَيْدَهَا ؟
قَالَ : « لَا ، يَكْذِبُ « 1 » النَّاسُ » . « 2 »
8139 / 3 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « كُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ « 3 » وَعِنْدَهُ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ ، فَقَالَ « 4 » زِيَادٌ « 5 » : مَا الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ لَهُ : بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ . فَقَالَ « 6 » لِرَبِيعَةَ « 7 » : وَكَانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمْيَالٌ « 8 » ؟ فَسَكَتَ « 9 » ، وَلَمْ يُجِبْهُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ
هامش
( 1 ) . في هامش الطبعة الحجريّة : « كلمة لا ، مقطوعة عمّا بعدها » . وفي المرآة : « ظاهره تكذيب الناس ، وإن احتمل التصديق أيضاً ، وحمله الشيخ على أنّ التكذيب إنّما هو للتعميم ، بل لا يحرم إلّاصيد ما بين الحرمين » .
( 2 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 24 ، ح 52 ، معلّقاً عن الكليني . الفقيه ، ج 2 ، ص 563 ، ح 3154 ، معلّقاً عن أبان ، عن أبي العبّاس يعني الفضل بن عبد الملك ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 14 ، ص 1394 ، ح 14436 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 364 ، ذيل ح 19394 .
( 3 ) . هكذا في « بخ ، بف ، جد ، جر » وحاشية « ى ، بث » والمعاني . وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « عبد اللَّه » .
وزياد هذا ، هو زياد بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الحارثي ، والي الحرمين للسفّاح والمنصور ، الذي أقام الحجّ سنة 133 . راجع : تاريخ مدينة دمشق ، ج 19 ، ص 156 ، الرقم 2307 ؛ تاريخ الاسلام ، ج 9 ، ص 140 .
( 4 ) . في الوافي : + « له » .
( 5 ) . في التهذيب والمعاني : + « يا ربيعة » .
( 6 ) . في الوافي والمعاني : « فقلت » . وفي التهذيب : + « أبو عبد اللَّه عليه السلام فقلت » .
( 7 ) . في « بس » : « ربيعة » .
( 8 ) . في المعاني : « بريد » .
( 9 ) . في هامش الوافي عن المحقّق الشعراني رحمه الله : « مقصوده عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يمكن أن يعلّق الحكم على أمر مجهول ، ولم يكن على عهده صلى الله عليه وآله ميل وعلامة على الطرق يعرف بها المسافات ، وإنّما حدث الأميال والأنصاب بعد ذلك على عهد بني اميّة وبني العبّاس ، والبريد لا يمكن أن يعرف إلّابالمساحة ونصب الأعلام ، فلا يمكن أن يعلّق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحكم عليه ، وإنّما علّق الحكم على أمور ثابتة لا تتغيّر كالجبال والحرار ، وقد مرّ أنّ بني اميّة تبعوا في ذلك حكمه صلى الله عليه وآله ، فمسحوا ما بين عير وعيرة ، وقسّموا المسافة بينهما على اثني عشر قسماً كلّ واحد ميل ، ووجدوا كلّ ميل ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، فلمّا صار الأمر إلى بني العبّاس وهم من بني هاشم غيّروا كلّ شيء من آثار بني اميّة إلّاهذه الأميال ؛ لأنّ أصل هذا العمل كان بهداية أهل البيت عليهم السلام وتعليمهم ، فكان أثراً هاشميّاً لا امويّاً » .