قَالَ السَّيَّارِيُّ : وَهذِهِ مِنْ جِهَةِ الْكَبِيسَةِ « 1 » ، قَالَ : وَقَدْ حَسَبَهُ « 2 » أَصْحَابُنَا ، فَوَجَدُوهُ صَحِيحاً .
قَالَ : وَكَتَبَ « 3 » إِلَيْهِ « 4 » مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ : هذَا الْحِسَابُ « 5 » لَايَتَهَيَّأُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ « 6 » يَعْمَلَ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا هذَا لِمَنْ يَعْرِفُ السِّنِينَ ، وَمَنْ « 7 » يَعْلَمُ مَتى كَانَتِ « 8 » السَّنَةُ الْكَبِيسَةُ « 9 » ، ثُمَّ يَصِحُّ لَهُ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا صَحَّ
هامش
( 1 ) . في « ظ ، بث ، بخ ، بس » : « الكبيسيّة » . وفي اللغة : عام الكبيس في حساب أهل الشام المأخوذ عن أهل الروم : في كلّ أربع سنين يزيدون في شهر شُباط يوماً ، فيجعلونه تسعة وعشرين يوماً ، وفي ثلاث سنين يعدّونه ثمانية وعشرين يوماً ، يقوّمون بذلك كسور حساب السنة ، ويسمّون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم عام الكبيس . وقال العلّامة الفيض : « الكبيسة تقال لليوم المجتمع من الكسور ؛ فإنّ أهل الحساب يعدّون الشهر الأوّل من السنة ثلاثين والثاني تسعة وعشرين وهكذا إلى آخر السنة ، ويجمعون الكسور حتّى إذا صار يوماً أو قريباً منه زادوا في آخر السنة يوماً ، وذلك يكون في كلّ ثلاثين سنة أحدعشر يوماً » .
وقال المحقّق الشعراني : « أقول : السيّاري من أضعف خلق اللَّه ، وهذه التُرَّهات من مجعولات وهمه ، وقد نسبه إلى الحجّة عليه السلام لغرض هو أعلم به ، وما ذكره من عدّ كلّ أربع سنين خمساً وفي السنة الخامسة ستّاً فهو اشتباه منه ، بل اشتباه في اشتباه ؛ فإنّه لم يفرّق أوّلًا بين السنة الشمسيّة والقمريّة ، وأثبت حكم الكبيسة الشمسيّة في القمريّة ، ثمّ اشتبه عليه الأمر في كبيسة سنة الشمسيّة ثانياً ؛ فإنّ الكبيسة في كلّ أربع سنين فيها في السنة الرابعة ، لا الخامسة ، وأمّا السنة القمريّة فالكبيسة فيها في إحدى عشرة سنة من كلّ ثلاثين سنة ، وهي السنة الثانية والخامسة والسابعة والعاشرة والثالثة عشرة والسادسة عشرة والثامنة عشرة والواحدة والعشرين والرابعة والعشرين والسادسة والعشرين والتاسعة والعشرين في الدورة ، ففي هذه السنين تكون السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسين يوماً ، فعلى هذا تكون الكبيسة ، ويحاسب لا على ما ذكره السيّاري . والمصنّف رحمه الله مع تصريحه بما ذكرنا في معنى الكبيسة لم ينبّه على مخالفته لمضمون الرواية » . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1551 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 191 ( كبس ) ؛ الوافي ، ج 11 ، ص 152 .
( 2 ) . في « بخ ، بر ، بف » : « حسبوه » .
( 3 ) . في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « فكتب » .
( 4 ) . في « ظ » : - / « إليه » . وفي حاشية « بح ، جن » : « إلى » .
( 5 ) . في مرآة العقول : « قوله : هذا الحساب ، الظاهر أنّه كلام المصنّف ، ويحتمل أن يكون كلام السيّاري ، والغرضأنّ العمل بالخمسة والستّة إنّما يتيسّر لمن يعلم مبدأ حساب أهل النجوم ويميّز بين سنة الكبيسة وغيرها » .
( 6 ) . في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » : - / « أن » .
( 7 ) . في « بح » : « وما » .
( 8 ) . في « ى » : « كان » .
( 9 ) . في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جن » : « الكبيسيّة » .