قَالَ : « لَأَنْ أَصُومَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ « 1 » » . « 2 »
6311 / 2 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، لَايَدْرِي أَ هُوَ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ مِنْ شَهْرِ « 3 » رَمَضَانَ ، فَصَامَهُ ، فَكَانَ « 4 » مِنْ « 5 » شَهْرِ رَمَضَانَ ؟
هامش
( 1 ) . في الوافي : « معنى الحديث أنّ صيام يوم الشكّ بنيّة شعبان أحبّ إليّ من إفطاره ، وذلك لأنّه إن صامه بنيّة شعبان وكان في الواقع منه لكان قد صام يوماً من شعبان ، وأمّا إذا أفطر وكان في الواقع من شهر رمضان فكان قد أفطر يوماً من شهر رمضان ، وصيام يوم من شعبان خير من إفطار يوم من شهر رمضان . . . وتحقيق الكلام في هذا المقام أنّ من رحمة اللَّه سبحانه بناء الأحكام الشرعيّة على اليقين ، فإذا كان ثوبنا طاهراً مثلًا لم نحكم بورود النجاسة عليه إلّاإذا تيقّنّا ذلك وإن كان قد تنجّس في الواقع من دون معرفة لنا بنجاسته ، وذلك لأنّ اليقين لا ينقض بالشكّ أبداً ، بل إنّما ينقضه يقين آخر مثله - كما ورد به الأخبار - فكذلك إذا كنّا في شعبان لم نحكم بخروجنا منه ودخولنا في شهر رمضان إلّاإذا تيقّنّا ذلك ، ولا تيقّن لنا بالدخول في شهر رمضان إلّابرؤية هلاله ، أو بعد ثلاثين يوماً من شعبان ، فيوم الشكّ بهذا الاعتبار الشرعي معدود لنا في أيّام شعبان ، وليس من شهر رمضان في شيء ، وإن كان في الواقع منه ؛ فإنّا لسنا مكلّفين بما في الواقع ، إذاً لهلكنا ووقعنا في الحرج ؛ إذ لا سبيل لنا إلى استعلام الواقع والعلم به ، فإذن كون الشيء مشكوكاً فيه في نظر عقولنا لا ينافي كونه متيقّن الحكم عندنا باعتبار الحكم الشرعي ، فنحن إنّما نصوم يوم الشكّ بنيّة شعبان جزماً بحكم الشرع ؛ لنخرج من الشكّ الذي لنا بحسب عقولنا بالنسبة إلى الواقع ، وإنّما أجزأ حينئذٍ عن شهر رمضان إذا كان منه ؛ لأنّه قد وقع موقع الفريضة ، وموقع الفريضة لا يصلح لغيرها ، وقصد القربة كاف لصحّة العبادة إذا وقعت على وجهها ، وقد جاء ما كشف لنا أنّ نسبتنا إيّاه إلى شعبان كانت خطأ في الواقع وإن كنّا مكلّفين بها ؛ إذ لا سبيل لنا إلى العلم . . . ومن وقف على ما فصّلناه وحقّقنا لم يشتبه عليه شيء من الأخبار الواردة في هذا الباب ، وعرف أنّ كلّها متّفقة المعاني لا تعارض فيها ولا تناقض بوجه ، وللَّهالحمد » .
( 2 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 181 ، ح 505 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 78 ، ح 237 ، معلّقاً عن الكليني . فضائل الأشهر الثلاثة ، ص 63 ، ح 45 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام . وفيه ، ص 106 ، ح 99 ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام . المقنعة ، ص 300 ، مرسلًا عن زكريّا بن آدم . الفقيه ، ج 2 ، ص 126 ، ح 1922 ، مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 11 ، ص 105 ، ح 10499 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 20 ، ح 12730 .
( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب . وفي المطبوع : - / « شهر » .
( 4 ) . في « ظ » : + / « هو » . وفي « بر » وحاشية « بف » : « فكاف » . وفي التهذيب والاستبصار : - / « فكان » .
( 5 ) . في « بر ، بف » : « في » .