3482 / 10 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ « 1 » ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « أُعْطِيتُ السُّوَرَ « 2 » الطِّوَالَ « 3 » مَكَانَ التَّوْرَاةِ ، وَأُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ ، وَأُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ « 4 » مَكَانَ الزَّبُورِ ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ « 5 » ثَمَانٌ « 6 » وَسِتُّونَ سُورَةً ، وَهُوَ مُهَيْمِنٌ « 7 » عَلى سَائِرِ الْكُتُبِ ،
هامش
( 1 ) . ورد الخبر - باختصار في الألفاظ - في تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 25 ، ح 1 ، عن سعد الإسكاف ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو الظاهر ؛ فإنّ سعداً هذا ، من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام . راجع : رجال النجاشي ، ص 178 ، الرقم 468 .
( 2 ) . في تفسير العيّاشي : - / « السور » .
( 3 ) . في شرح المازندراني والوافي : « الطول » .
( 4 ) . في الوافي : « السور الطول ، كصرد ، وهي السبع الأول بعد الفاتحة ، على أن يعدّ الأنفال والبراءة واحدة ، كمامرّت الإشارة إليه ، أو السابعة سورة يونس . والمثاني : هي السبع التي بعد هذه السبع ، سمّيت بها لأنّها ثنّتها ، واحدها : مثنى ، مثل معاني ومعنى ، وقد تطلق المثاني على سور القرآن كلّها ، طوالها وقصارها . وأمّا المئون فهي من بني إسرائيل إلى سبع سور ، سمّيت بها لأنّ كلًّا منها على نحو من مائة آية ، كذا في بعض التفاسير .
وفي القاموس : المثاني : القرآن ، أو ما ثنّي منه مرّة بعد مرّة ، أو الحمد ، أو البقرة إلى براءة ، أو كلّ سورة دون الطول ودون المئين وفوق المفصّل ، أو سورة الحجّ ، والقصص ، والنمل ، والعنكبوت ، والنور ، والأنفال ، ومريم ، والروم ، ويس ، والفرقان ، والحجر ، والرعد ، وسبأ ، والملائكة ، وإبراهيم ، وص ، ومحمّد ، ولقمان ، والغُرَف - أي الزمر - والزخرف ، والمؤمن ، والسجدة ، والأحقاف ، والجاثية ، والدخان ، والأحزاب .
وقال ابن الأثير في نهايته : في ذكر الفاتحة : « هي السبع المثاني » ، سمّيت بذلك لأنّها تثنّى في كلّ صلاة وتعاد . وقيل : المثاني : السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصّل ، كأنّ المئين جعلت مبادي والتي تليها مثاني .
أقول : ما ذكره أوّلًا في تفسير السبع المثاني ووجه التسمية بعينه مرويّ عن الصادق عليه السلام إلّاأنّ القول الأخير أوفق بهذا الحديث ، بل المستفاد منه أنّ المثاني ما عدا الثلاث الاخر ، وكأنّه من الألفاظ المشتركة فلا تنافي » . وراجع أيضاً : النهاية ، ج 1 ، ص 225 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1664 ( ثنا ) .
( 5 ) . قيل : سمّي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور ، وقيل : لقَصْر سوره . واختلف في أوّله ، فقيل : من سورة محمّد ، وقيل : من سورة ق ، وقيل : من سورة الفتح . مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 441 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1377 ( فصل ) .
( 6 ) . في تفسير العيّاشي : « سبع » .
( 7 ) . في شرح المازندراني : « أي شاهد عليها . ولولا شهادته لما علم أنّها كتب سماويّة ؛ لعدم بلوغها حدَّ الإعجاز » .