الْغَوَايَةِ « 1 » ؛ وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَكْثَرَ الْحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ ، وَأَجْمَلَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ « 2 » ، وَأَفْضَلَ الشُّكْرِ عِنْدَ مَوْضِعِ الشُّكْرِ ، وَالتَّسْلِيمَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ .
وَأَسْأَلُكَ الْقُوَّةَ فِي طَاعَتِكَ ، وَالضَّعْفَ عَنْ « 3 » مَعْصِيَتِكَ ، وَالْهَرَبَ إِلَيْكَ مِنْكَ ، وَالتَّقَرُّبَ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ، وَالتَّحَرِّيَ « 4 » لِكُلِّ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي « 5 » فِي إِسْخَاطِ « 6 » خَلْقِكَ ؛ الْتِمَاساً لِرِضَاكَ .
رَبِّ ، مَنْ أَرْجُوهُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي ؟ أَوْ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ أَقْصَيْتَنِي ؟ أَوْ مَنْ يَنْفَعُنِي عَفْوُهُ إِنْ عَاقَبْتَنِي ؟ أَوْ مَنْ آمُلُ عَطَايَاهُ إِنْ حَرَمْتَنِي ؟ أَوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرَامَتِي إِنْ أَهَنْتَنِي ؟
أَوْ مَنْ يَضُرُّنِي هَوَانُهُ إِنْ أَكْرَمْتَنِي ؟
رَبِّ ، مَا أَسْوَأَ فِعْلِي ! وَأَقْبَحَ عَمَلِي « 7 » ! وَأَقْسى قَلْبِي ! وَأَطْوَلَ أَمَلِي ! وَأَقْصَرَ أَجَلِي « 8 » ! وَأَجْرَأَنِي عَلى عِصْيَانِ مَنْ خَلَقَنِي !
رَبِّ ، وَمَا أَحْسَنَ « 9 » بَلَاءَكَ عِنْدِي ! وَأَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ ! كَثُرَتْ عَلَيَّ مِنْكَ « 10 » النِّعَمُ فَمَا أُحْصِيهَا « 11 » ، وَقَلَّ مِنِّيَ الشُّكْرُ فِيمَا أَوْلَيْتَنِيهِ ، فَبَطِرْتُ « 12 » بِالنِّعَمِ ، وَتَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ ، وَسَهَوْتُ
هامش
( 1 ) . غوى غَيّاً : انهمك في الجهل ، وهو خلاف الرشد . والاسم : الغَواية . المصباح المنير ، ص 457 ( غوى ) .
( 2 ) . في « بر » : « المعصية » .
( 3 ) . في الوافي : « عند » .
( 4 ) . « التحرّي » : القَصد والاجتهاد في الطلب ، والعَزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول . النهاية ، ج 1 ، ص 376 ( حرا ) .
( 5 ) . في « ب » : - / « عنّي » .
( 6 ) . في « ز » : « إسخاطه » .
( 7 ) . في شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 429 : « تعجّب ممّا جعل فعله سيّئاً وعمله قبيحاً لعظمته وخفاء لسببه . و « ما » بمعنى شيء مبتدأ وما بعدها خبره . أو موصولة وما بعدها صلتها ، والخبر محذوف . والمعنى على الأوّل : شيءٍ عظيم لا يدركه ذاته ، ولا وصفه ، ولا سببه أسوأ فعلي شيء عظيم . أو استفهاميّة وما بعدها خبرها ، فكأنّه للجهل بالنسبة أو لتحيّره استفهم عنه . والاستفهام قد يستفاد منه التعجّب . . . وقس عليه البواقي » .
( 8 ) . في « ز » : « عملي » .
( 9 ) . في حاشية « ج » : « أوحش » .
( 10 ) . في « ز » : « منك عليّ » .
( 11 ) . في « ج » والوافي : « أحصيتها » .
( 12 ) . في شرح المازندراني : « وبطرت » . و « البَطَر » : الطغيان عند النعمة وطولِ الغنى . النهاية ، ج 1 ، ص 135 ( بطر ) .