لَكَ بِرَقَبَتِهِ « 1 » ، وَرَغِمَ لَكَ « 2 » أَنْفَهُ « 3 » ، وَعَفَّرَ « 4 » لَكَ وَجْهَهُ ، وَذَلَّلَ لَكَ نَفْسَهُ ، وَفَاضَتْ مِنْ خَوْفِكَ دُمُوعُهُ ، وَتَرَدَّدَتْ عَبْرَتُهُ ، وَاعْتَرَفَ لَكَ بِذُنُوبِهِ ، وَفَضَحَتْهُ « 5 » عِنْدَكَ خَطِيئَتُهُ ، وَشَانَتْهُ عِنْدَكَ جَرِيرَتُهُ ، وَضَعُفَتْ « 6 » عِنْدَ ذلِكَ قُوَّتُهُ ، وَقَلَّتْ حِيلَتُهُ ، وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ أَسْبَابُ خَدَائِعِهِ ، وَاضْمَحَلَّ عَنْهُ كُلُّ بَاطِلٍ ، وَأَلْجَأَتْهُ ذُنُوبُهُ إِلى ذُلِّ « 7 » مَقَامِهِ « 8 » بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَخُضُوعِهِ لَدَيْكَ ، وَابْتِهَالِهِ إِلَيْكَ . أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ سُؤَالَ مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ « 9 » ، أَرْغَبُ « 10 » إِلَيْكَ كَرَغْبَتِهِ ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ كَتَضَرُّعِهِ ، وَأَبْتَهِلُ « 11 » إِلَيْكَ كَأَشَدِّ ابْتِهَالِهِ . اللَّهُمَّ فَارْحَمِ اسْتِكَانَةَ « 12 » مَنْطِقِي ، وَذُلَّ مُقَامِي وَمَجْلِسِي وَخُضُوعِي إِلَيْكَ بِرَقَبَتِي « 13 » ؛ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الْهُدى مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَالْبَصِيرَةَ مِنَ الْعَمى ، وَالرُّشْدَ مِنَ
هامش
( 1 ) . في « بر » : « رقبته » .
( 2 ) . في « ب » : - / « لك » .
( 3 ) . يقال : رَغِمَ يَرْغَم ، ورَغَم يَرْغَم رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً ، وأرغم اللَّه أنْفه ، أي ألصقه بالرَّغام ، وهو التراب . هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذلّ والانقياد على كُره . النهاية ، ج 2 ، ص 238 ( رغم ) .
( 4 ) . التعفير : أن يسمح المصلّي جبينه في حال السجود على العَفَر ، وهو التراب . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 408 ( عفر ) .
( 5 ) . في « بر ، بف » والوافي : « ففضحته » .
( 6 ) . في « ب ، ج ، ص ، بر ، بف » والوافي : « فضعفت » .
( 7 ) . « الذلّ » بكسر الذال : السهولة ، وبضمّها : ضدّ العزّ ، وكلاهما محتمل . وقرأه المازندراني بضمّ الذال ؛ حيثذكره في مقابل العزّ .
( 8 ) . يجوز في « مقامه » فتح الميم وضمّها . وعلى الأوّل مصدر ، وعلى الثاني اسم زمان أو مكان . كذا ذكره المازندراني في شرحه ، ج 10 ، ص 428 .
( 9 ) . في « بس » : « بمنزله » . والضمير راجع إلى الخاضع للَّهبرقبته .
( 10 ) . في « ز » : « راغب » .
( 11 ) . « الابتهال » : التضرّع والمبالغة في السؤال . النهاية ، ج 1 ، ص 167 ( بهل ) .
( 12 ) . في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « استكانتي و » . وفي شرح المازندراني : « استكانته ، من الكون ، أي سار لهكون خلاف كونه ، كاستحال : إذا تغيّر من حال إلى حال » .
( 13 ) . في « بر » : « رقبتي » .