تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
رَبِّ ، مَا أَخَفَّ مِيزَانِي غَداً إِنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ « 1 » ! وَأَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ ! وَأَسْوَدَ وَجْهِي إِنْ لَمْ تُبَيِّضْهُ ! رَبِّ ، كَيْفَ لِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي قَدْ « 2 » هَدَّتْ لَهَا أَرْكَانِي « 3 » ؟ رَبِّ ، كَيْفَ « 4 » أَطْلُبُ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَأَبْكِي عَلى خَيْبَتِي « 5 » فِيهَا وَلَاأَبْكِي وَتَشْتَدُّ « 6 » حَسَرَاتِي عَلى عِصْيَانِي وَتَفْرِيطِي ؟ رَبِّ ، دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا ، فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً ، وَرَكَنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً ، وَدَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ ، فَتَثَبَّطْتُ « 7 » عَنْهَا « 8 » ، وَأَبْطَأْتُ فِي الْإِجَابَةِ « 9 » وَالْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا ، كَمَا سَارَعْتُ إِلى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا الْهَامِدِ « 10 » ، وَهَشِيمِهَا الْبَائِدِ « 11 » ، وَسَرَابِهَا « 12 » الذَّاهِبِ . رَبِّ ، خَوَّفْتَنِي وَشَوَّقْتَنِي ، وَاحْتَجَجْتَ عَلَيَّ بِرِقِّي « 13 » ، وَكَفَلْتَ « 14 » لِي « 15 » بِرِزْقِي ،
هامش
( 1 ) . يجوز في « ترجحه » بناء الإفعال أيضاً ، وكذا في « تثبته » . ( 2 ) . في « ز » : - / « قد » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « وقد هدّت لها أركاني ، الواو للحال و « هدّت » على البناء للمفعول بمعنى كسرت ، يقال : هذا البناء يهدّه هدّاً : كسره وضعضعه ، وهدّته المصيبة : ضعفت أركانه ، أي جوارحه ، وهذه الجملة الحاليّة سبب لما ذكر من الحالة العجيبة » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « وكيف » . ( 5 ) . في « ج ، بف » وحاشية « ص » ومرآة العقول : « حبيبي » . وفي حاشية « ج » : « حنيني » . ( 6 ) . في « ز » : « تشدّ » . وفي « بف » : « يشدّ » . ( 7 ) . ثبّطه تثبيطاً : قَعَد به عن الأمر وشغله عنه ومنعه تخذيلًا ونحوه . المصباح المنير ، ص 80 ( ثبط ) . والمعنى : تعوّقتها واشتغلت عنها بغيرها . راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 432 . ( 8 ) . في « ز » : « فيها » . ( 9 ) . في الوافي : « بالإجابة » . ( 10 ) . شبّه متاع الدنيا بالحطام ، وهو بالضمّ ما تكسر من اليبس . ووصف الحطام بالهامد - وهو البالي المسودّ المتغيّر اليابس من النبات - للمبالغة في ذمّه وتكسّره ، وعدم نضارته ، وخروجه عن حدّ الانتفاع به . ( 11 ) . الهشيم من النبات : اليابس المتكسّر ، والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء . فعيل بمعنى مفعول . و « البائد » : الهالك . من باد بمعنى هلك وذهب وانقطع . وفي شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 432 : « وفي تشبيه متاع الدنيا به مبالغة في التنفير عنه ، لذهاب مائه ، وعدم روائه ، وقلّة نضرته ، وزوال خضرته . ويمكن أن يكون « الهشيم » بمعنى الهاشم ؛ للإشعار بأنّه مع كونه هالكاً في نفسه مهلك لمن تمسّك به وركن إليه » . ( 12 ) . في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومصباح المتهجّد : « وشرابها » . ( 13 ) . في « ز ، بر » والوافي : - / « برقّي » . ( 14 ) . في « د ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « وتكفّلت » . ( 15 ) . في شرح المازندراني : - / « لي »
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 575 | الشيخ الكليني